نجمتي المتوهجة

نجمتي المتوهجة

Translate

الاثنين، 25 مايو 2015

عدوي الحزن

" عندما أشعر بالحزن لمن أشكو ومع من يفترض بي أن اتحدث حينها بصفتي  " حزينة  
لا أدّعي الوحدة أو ما شابه ، ولا أدّعي أنني مظلومة من قبل أصدقائي وما إلى ذلك ، على العكس
الأمر يكمن فيّ على وجه الخصوص ، أحب الأصدقاء ، الأهل ، صحيح لا ألتقي مع الجميع إلا نادرا ، مثلا في أيام الدراسة ، باستثناء عائلتي طبعا التي أحيا معها تحت سقف واحد ، أنا حقا لا أتقابل مع الناس 
هذا الأمر لا يزعجني ، على العكس ، إنه يريحني ، أنا أحب هذا ، أو هكذا اعتدت
سعادتي في الأيام الاعتيادية ، مرحي ، حماستي ، كل تلك المشاعر الحيوية والجميلة ، تنتابني في الأوقات التي يصفها أغلب البشر بــ " الوحدة " ولكن هل هي حقا وحدة ؟ 
أنا لا أعتقد ذلك ، ولا أصنفها كذلك ، ربما لأن التفاعل المهم الذي أهتم به وأعول عليه ، هو تفاعلي مع نفسي
لذلك أشعر بالوحدة عندما يقل تفاعلي مع ذاتي ، وكأنني الآن اقتربت من حل أمر ما ، ألهذا السبب لا ألجأ لأصدقائي عادة عندما أشعر بالحزن ؟ 
ينتابني شعور غريب ، لماذا أحزن ؟ عندما لا يكون السبب واضحا وجليا ، ولماذا هذا الحزن يجعل قلبي ثقيلا على هذا النحو
أنا حقا ، أكره الحزن
لا أحب أن احزن
أحب أن أتقوى بالابتسامة ، المرح هو القاعدة الأولى بالنسبة لي
وكذا البهجة
ولذلك ولهذا السبب عندما أسقط وأحزن
يكون حزني مضاعفا ، الأول أنني حزينة ، الثاني أنني شعرت بشعور أكره الوقوع فيه وأتحاشاه بكل ما أوتيت من قوة
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgj87od7o9WsGPpafqYEG518jupmIF3feHDOeOA8m5e7hqaKUaNAbRZa72X0vEvGkLL2mJ0bsPgxrtD7kYykPPxNxAWkrwcEAEtznxon-6vmh0v-jk_iQKpW3ZuB9vGZAMWtjZqPC6jQkwy/s320/%25D9%2586%25D8%25AA%25D9%2589%25D8%25AE.jpgولكن هذا الكلام لا يجعلني ضعيفة أو متهاوية 
إنها دقائق وربما ساعات ، قد تطول لتضحى يوما
ولكن هذا الحزن سيتلاشى
من تخالني أيها الحزن ؟
ها ؟
من تعتقدني حتى تتوقع أنك ستطوقني بذراعيك الخشنتين
معرقلا أنفاسي الحالمة
أوه لا ، المعذرة يا سيد حزن
فأنت لن تتمكن مني ، ولا سبيل لك عليّ 
أتعلم لماذا ؟ حسنا سأخبرك
لأن خالق الكون الرحيم ، يحميني ويبعدك عني
أجل يبعدك عني ، حتى ولو حصل وتمكنت مني
فأنت لن تبقى طويلا
ستتلاشى
ستُطرد
لتعود ابتسامتي المشرقة
وأجد حلولا
أجل 
سأجد حلولا مرضية وانطلق من حيث توقفت 


الأحد، 24 مايو 2015

هممم حان وقت الاسترخاء اللولبي

تراودني رغبة في تأسيس معجم للأحاسيس الغير معلن عنها ، رغم المكانة التي تتزعمها في ذواتنا و أرواحنا

فبعد التشويش الدماغي والذي يرادوني شك في صحة الكلمة تشوش أو تشويش ؟ لا أعلم حقا ولكن بما ان تشويش سبقت تشوش في المرور حول مخي فارتحت لتشويش أكثر رغم أن شكي من عدم صحتها لا يزال قائما وهذا الشك في المصطلح اللغوي فقط وليس في المعنى الذي تحدثت عنه سابقا ، عموما اليوم هو اليوم أو بالأحرى الليلة هي الليلة " خصوصا وأنني دائما أكتب في الليل مخي العزيز ينشط ليلا كأنه بومة رغم أن حجمه أكيد أصغر من حجم البومة ولا أريد أن أشبهه بخفاش رغم أن البومة غير محبوبة ولكنها بالنسبة لي خير من خفاش يعني على الأقل البومة بصرها قوي جدا في الليل أو ربما تبصر في الليل فقط هذه المعلومة مشوشة قليلا في ذهني ولكن الأكيد أن بصرها يساعدها في الليل أكثر أما الخفاش بإضافة إلى وجهه المخيف الصغير الغير محبب لي أبدا وجلده الأسود الذي يطير فهو لا يري أصلا ويظهر في الليل فقط لماذا لا تظهر في النهار يا عزيزي على الأقل نراك بوضوح ونتحاشاك بسهولة
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh1wAAAWEvCQBJ_o3G3nGhFDhGwCKociNgtFZsndp0YOF4O-CbmasrjtY73ggjQN6RFpklYJ6ckdQWUphqI29B_8D6ewCuQA2JqJx6xUWEFG89qw8YjsB74Vstxaz5B063-m_beUilGvVZC/s320/large+%252840%2529.png بخصوص الاسترخاء اللولبي فقد تلاشت الفكرة بخصوصه من مخي الآن ، واعتقد أن السبب وراء هذا التلاشي هو انقطاعي عن إكمال كتابة ما كنت احاول كتابته هنا ، حيث ابتعدت عما أكتبه وانشغلت في أمر آخر ، والآن عندما عدت لإكمال ما شرعت في كتابته وجدتني لا أدري ما أقول والسبب الآخر هو أن مخي أصيب ببعض العطب ربما بسبب زيوت رقائق البطاطس الوفيرة والكثيرة والتي لم اتناولها منذ زمن بعيد ، وها قد أفسدت علي استرخائي وأطارت بأفكاري بعيدا عن مخي وكأنها قد تفرقعت كما يتفرقع الفوشار بفضل حرارة النار ، سأكتب عن الاسترخاء اللولبي في وقت آخر ، عندما يشغل مخي طبعا " وضع الاسترخاء اللولبي" وهو شعور عظيم لا شك أن الكثير جربه إلا أنه لم يصف لغيره روعته وجماله ، لا تقلقوا  سأصفه أنا ولكن ليس الآن 


الجمعة، 22 مايو 2015

التشويش الدماغي


هناك شيء ما يسمى بـ " التشويش الدماغي" هذا الشيء يؤثر على المخ ، المخ الذي لا نستغنى عنه في حياتنا ، حتى إننا أحيانا نواجه صعوبة في التمييز بينه وبين القلب ، سمعت مقتطفات هنا وهناك بخصوص لبس بين المخ والقلب والعقل ، كأن يكون الإنتاج الفكري الذي نحسب أنه من قلوبنا هو في الحقيقة من عقولنا وأدمغتنا أو العكس نسيت بالضبط وأعتقد أنني أود العودة لإلقاء نظرة على هذا الموضوع ، لأنني حقا في حاجة إلى ذلك ، لعملية التنشيط المخية الدورية أو كشط ما يسمي بالتشويش ، هذا العدو اللعين والضيف الغير مرغوب به ، كأن تظل أيام طويلة تنتظر يوما فارغا لتنشغل فيه باهتماماتك وتحقق بعض الرغبات أو الأعمال فيتحقق لك هذا اليوم أخيرا وتغتنم الفرصة بالفعل ولكن الكارثة أن في إحدى الأيام التي يتحقق فيها " الفراغ الذي يسمح لنا بممارسة أعمالنا التي نتوق لمزاولتها وبشدة " وفي ذلك اليوم ذاته نجدنا عاجزين تماما عن المواصلة أو البدء أصلا ، حتى أننا نجلس في تيه نتفكر ، وليته يكون تفكر مثمر ، فنرقب الساعة والوقت يضيع وتحين ساعة اللوم والتأنيب ، ونصف ذواتنا بتضييع الفرص والكسل الغير مقبول ولكننا ندرك أن هذا الوصف غير صائب دائما لماذا ؟ لأننا سبق و أنجزنا الكثير في أيام شبيهة أخرى ، ولكن ما بالنا في هذا اليوم خارت قوانا ؟ الإجابة والتحليل المنطقي والاكتشاف العملي الفعلي السليم هو هجوم الضيف الغير مرغوب فيه وهو حالة التشويش الدماغي عدوتنا اللدودة و غريمتنا  القاسية ، هذه الحالة وكغيرها من الحالات بعد أن نكتشفها يفترض بنا أن ننتقل إلى مرحلة البحث عن العلاج ، ولأنها حالة من الحالات الاستثنائية فإنني اعتقد أن علاجها استثنائي كذلك ، إنه أكثر صعوبة من مجرد احتساء شيء ما لننتقل من وضع الإصابة إلى وضع التحسن ، هذه الحالة تحتاج طريقة تتطلب قوة داخلية أكبر بكثير ، إنها طريقة الرؤية والتعمق الروحي أو الروحاني أو لا فرق حقا فكله ينحدر من المنبع ذاته ، نبع الروح وأسرارها الكثيرة ، ماذا نعلم عن الروح ؟ ماهي الروح ؟  { قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا }، جواب صريح مقتبس من القرآن الكريم وهو إشارة واضحة إلى الأسرار الكثيرة التي تحيط بهذا الشيء المسمى بـ " الروح " والذي يندرج تحتها كل شيء يتعلق بنا ، أجل كل شيء ، قلبي ودماغي ومخي الممتلئ  الحبيب كذلك نفسي الغامضة الشريرة المتسامحة العدوانية الطيبة  نفسي التي لا أعرفها التي أحيانا أتعاطف معها وأحيانا أكرهها ولكنني لا أنفي أبدا حذري منها ، فهي غير مضمونة وعلي أبدا ألا أضعف أمام من أحب كائنا من كان ومواجهة النفس هو أقوى وأفضل درس في صمودنا وعدم استسلامنا وخضوعنا لمن نحبهم ، أنا أحبك أجل ، ولكنني لن أخضع لك ، كم يكون الحب جميلا عندما يكون على هذا النحو ، مذهلا ومثيرا ، ولا نهائيا أيضا ، كل أنواع الحب تتشابه فكلها تنبع من العاطفة ، أعتقد أنني وجدت وصفا أو تخيلا أو تحليلا لكل أنواع الحب التي تزهر في قلوبنا الرقيقة منها أو القاسية ، سواء من باب الأنانية أو الشفقة أو حب التملك أو إثبات النفس ، أو المباهاة ، أو العطاء ، أو تلبية رغبات النفس أو غيرها ، ولكن هناك صنف واحد يعصف روحي بشدة ، روحي ونفسي وقلبي ومخي الحبيب ودماغي وعيناي وجوارحي ، ذاك الحب الذي ينبعث من قوى الروح النقية ، الروح الصافية ، روح خالصة ، روح متجردة ،روح بمعني روح فقط ، أي روح محضة ، ذاك الحب الذي نسميه إلهيا أو سماويا أو قدسيا أي من تلك التسميات المهم اشتراكها في سموها ورفعتها عن  نوع من بواعث الحب الأرضية أو الدنيوية ، ما سر حبي الكبير لله الذي أعبده ؟ سر حبي لسيدي محمد ؟ وحبي لأنبياء بني إسرائيل ؟ إنه نوع مختلف من الحب ، نوع سامي جدا ، صافي جدا ، نقي جدا ، شفاف جدا ، يصعب وصفه جدا ، وكأن الروح تغوص وتغوص وتحذرك من التلاشي لو حاولت عصرها وأنت تجبرها بالبوح بسر هذا الشعور الجميل ، حتى عندما نقول عنها جميل ، ذاك النور الذي ينبعث من هذا الجمال يغشي اعيننا مما يجعلنا لا نقدر على رؤية ذاك الجمال مباشرة ، ربما طاقته تلك كانت أقوى من أن تتحملها جوارحنا بقواها الأرضية ، كنت اتحدث عن علاج التشويش الدماغي ، لقد انتهيت منه ، هذا هو العلاج



الأحد، 17 مايو 2015

الخير المحض !!



هل من وجود للخير المحض ؟ مثالية انا احب ، انا اسامح ، انا لن اعاقب احدا ، عندما تتحول الأنا الى نحن ..
للوهلة الاولى يبدو الكلام جميلا ومعانيه اجمل ، فمن اين قد تتسلل الشرور الى التسامح والمحبة ؟
ولكن ، في خضم الحياة ، يخترق ذاك السؤال المدوي شرايين قلوبنا ، منذ متى ؟ منذ متى ؟ منذ متى كان الخير يعني الأذية !
فالخير لا يقبل كونه خيرا محضا ، الخير وترا ومزدوجا في الوقت ذاته ، الخير فلسفة عميقة ، مثل مرادفه المسمى بالشر ، لم تسقط سهوا ، الشر مرادف للخير ، فكم من شر اعقب الخير خلفه ، كم من شر اراح الارواح ، وكم من خير دمرها وشتتها ، أليس التقاعس في مجابهة العدو بالشر يؤدي الى صيرورة الاحباء ضحايا ؟ الوقوف مكتوفي الأيدي والتشدق بالخير في تلك المواقف يكون شرا ساخرا ، لذلك تبقى تلك التساؤلات تتراقص حول أدمغتنا تهمس ببحتها الدائمة ، ماهو الخير وما هو الشر ، هل هي الافعال ؟ ام ردود الافعال ؟ المواقف ؟
بكون الخير والشر محور صفات العالم ، هذا يدفعنا الى الاصرار في تحديدهما ، لماذا ؟ للصراخ عاليا باسم العدالة عندما يتطلب الأمر ، والقواعد هنا تكون المشكلة ، او يمكننا القول القوانين الثابتة ، كون الشر منتجا للخير ، والخير منتجا للشر ، حقيقة مزدوجة ، ينتجه حقا ، ولا ينتجه أبدا ، وقد ينتجه بعد حين ، الذي لا ينتجه أبدا مرفوض من قبل أغلب الاسوياء ، اقول اغلب متفادية استعمال لهجة التعميم المطلق ، أما الصنف الأخير الذي قد ينتجه بعد حين فهذا أمر آخر ، الكثير من البشر يعولون على هذا النوع من الشرور ، بالنسبة لي ، فأنا أرفضه تماما ، مع وضع الفاصل الزمني موضع اعتبار ، انا أرفض تماما قبول الشرور ذات العوائد الايجابية (البعيدة المدى ) بل أراها توغلا في الشر والخديعة ، لو اعتبرنا الخديعة جزءا من الشر ، او شرا وخديعة ،، الصنف الأول يواجه ويناظر كذبة الخير والشر المحض ، أو ربما التصور الخاطيء بلهجة أقل اتهاما ، أعتقد أخيرا ان المشكلة والحل معا ، تنبع من الجبلة البشرية ، الغريزة ، وهذا يبدو منطقيا ، فما الخير والشر في الحقيقة الا وصف لا يخرج عن افعال البشر ، وقد تدخل في أحاسيسهم ، بل كل ما ينبع منهم ، كل ما يمكن للذات البشريه من انتاجه وإظهاره بأي شكل كان ، لذلك فإن أنفس البشر هي التي تتلاعب بالتداخل والحدود الممزوجة بين الخير والشر ، حينما تتبادل الأدوار بينهما ، عندما يصف البشر الخير شرا والشر خيرا معتمدين على القواعد الثابتة التي اعتبرتها مشكلة في حد ذاتها آنفا ، وحتى في ذاك الوقت ، عندما يتحجج بني البشر بتلك القواعد او المسميات ، لا يخفي عنهم ، ولا يخفي عن غريزتهم ، حقيقة أفعالهم ونواياهم مهما تعددت مسمياتها ، لذلك لو حافظ بنو البشر على الأحكام العادلة وتوغل الانصاف في صدورهم ، فإن المحض ، سيظل محض محض ، متكونا من مزيج الخير والشر ، لينتج ذلك المزيج ، روحا ومادة عادلة ، تتوج باسم الخير ، لا لمجرد طبيعتها ، بل وفقا لتأثيرها في هذا الكون .


الخميس، 9 أبريل 2015

تصحر الدماغ

من العجائب والغرائب ، ظاهرة "التصحر الدماغي" ظاهرة ثبتت عندي عمليا وعقليا ، الدماغ أيضا متلون ! ويترنح حسب المزاج ! وانا التي كنت أعتقد ان هذه من طبائع نفسي الأمارة بالسوء ، 
الأمر هو ، أن هذا الدماغ العزيز ، تطل عليه ليالي وأيام يضحى مقفرا خاليا ، خاليا من الناحية الانتاجية ، هو ممتليء بالفعل ، ولكنه عاجزا عن الانتاج ، لا يشبه ذاته عندما تنسكب الكلمات من خياله ولبه كالماء الجاري المنحدر من على المرتفعات متجاوزا الصخور ، منسكبا من أعالي الشلالات ، هذا ما أشعر به حينها بالفعل ، المزعج هنا ، عندما يتلون عزيزنا الدماغ ، فيصيبه القحط وتجف عروقه وينابيعه ، احاول احيانا انعاشه ولكن ذاك الانعاش يكون فعلا إن عاش ، ان عشت يا دماغي ، ولكنك تلونت ، وتعنت علي ، في تلك اللحظات اخالني اعصر نصف برتقالة جافة ، او ادفع منبع عين جاف على الانفجار ، فأقول له مشجعا ومجاملا ومقنعا ، هيا تحرك ، انفجر انت مليء بالمياه العذبة انت مبهر باهر ماذا اصابك ؟
ردات فعله متباينه ومتناقضة ، انها متلونه مثل حالته الحربائية ، يقول إنه كسول ، يقول سينفجر بعد حين ، يعدني بأنه سيتحرك
حسنا ، لابأس ، انتظري يا عائشة

الجمعة، 2 يناير 2015

الساعة الأولى في سنة 2015

انها الساعة الاولى في سنة 2015 الساعة الواحدة ، لا أعرف ماذا أكتب ولا يمكنني وصف ما أشعر به ، إذا حاولت تحسس داخلي والانصات الى صوت قلبي الخافت العالي ، لربما استطيع لو حاولت لربما أستطيع
إنه يقول ، يريد التخلص من بعض الأساليب غير المثمرة التي انتهجها في حياتي ، تفادي الأخطاء الفادحة والتي سبق وارتكبتها في حياتي ، أنه يصرخ ويقول لي غامري وتحركي ، غوصي وتعمقي يا عائشة لا تترددي ، بل انطلقي !
في هذا العام وبعد أشهر قليلة سيصبح عمرك عشرين عاما ، لن اطالبك بأن تكوني ناضجة تماما اعرف ان هذا صعب عليكِ ولكنني أطالبك بتطوير صفاتك الخاصة ، لو لم تقدري أن تكوني فتاة عشرينيات بالمعنى المعروف لا تتذمري ، بل اصنعي وكوّني عشرينياتك الخاصة ، انضجي بأسلوبك بطريقتك عبري عن نضوجك وبلوغك بأسلوبك الخاص
لكل إنسان في هذا العام أسلوب خاص ولكن لربما 10 في المئة في هذا الكون يستخدمون أساليبهم الخاصة
يذكرني هنا ما قالته اليف شافاق على لسان شمس التبريزي لوردة الصحراء لا تمشي مع التيار بل كوني انتِ التيار
من أروع الكلمات التي أحببتها وظلت ملاصقة لذهني باستمرار هكذا لا تمشي مع التيار بل كوني انت التيار
هل اخطأت العام الماضي (2014) بتقييم قواعد العشق الاربعون بنجمة واحدة فقط ! فرغم القائمة العريضة بانتقاداتي لها ورغم تلك القائمة العريضة بالأمور التي وجدت انها غير منطقية في الرواية غير متناسقة غير دقيقة تاريخيا علميا المسألة المطروحة مبتذلة غير مبتكرة شائعة منتشرة ، رغم كل تلك المؤاخذات ، هناك شيء جميل كنت أعرف هذا منذ البداية وكنت اخبر هذا بمن أخبرهم عن انتقاداتي فقواعدها جميلة وخلابة ورغم ذلك ...
أعتقد انني أخطأت ، طالما تشبث في مخي كلام منها عبارة عندما وقعت عيناي عليها كانت وكأنها تخاطبني تسترضيني لا بأس عائشة لا تمشي مع التيار بل كوني أنت التيار ، انها العبارة ذاتها ولكن وقوعها على أذني وقلبي مختلف عن وقوعها على إذن وقلب وردة الصحراء ، إنها جملة واحدة ، كلماتها واحدة ، وتعني الشيء ذاته ، وتصل بك الى المعنى ذاته ولكن رغم ذلك ، انها تختلف بشكل أو بآخر تبعا للشخص المخاطب بها ، لطالما اعتقدت ان سحر الكلمات يكمن هنا ، سحر المعاني يتمحور حول هذه النكتة
أنا أشعر بالفخر الآن في الساعة الأولى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من اليوم الأول في عام 2015 ، أشعر بالفخر بكوني خرجت من عامي المنصرم محملة بأكوام من الأخطاء الكبيرة ، هذا يعني أنني تعلمت دروسا جديدة ، هذا يعني انني تحصلت على خبرة جديدة هذا يعني أنني صرت أكثر فهما للحياة ، هذا يعني انني في طريقي لصقل شخصيتي أكثر وأكثر نحو طريقة فريدة وصحيحة ، بمجرد التفكير في الأمر ، فخري بأخطائي ونظرتي لها وتسامحي معها ومحاولتي بل وإصراري وعزيمتي حيال التعلم منها وتفادي تكرارها ، إنه يشعرني بنضوج جديد يهز كياني ، يجعله يرتعش ولا يتداعى ، إنه الشي الذي يجمع بين المتناقضات ، لا يوجد شيء أكثر تأثيرا وإثارة لروحي مثل اجتماع المتناقضات ، عندما تجتمع المتناقضات هنا يثور الهيجان ، يثور هيجان ذاتي ، يثور كياني ، أثور ، أثور كأمواج متلاطمة ، ترطم الماء بالزبد ، ترتفع وترتفع الى السماء ، لتتعانق مع حبات مياه متجمدة غاضبة ، تجتاح من الأعلى إلى الأسفل تجاهها مباشرة وكأنها تنقرها ، وكيف لها ان تنقرها ! كيف لها ان تنقر ماءا وزبدا ورائحة
ان حبات المياه المتجمدة الهابطة من السماء لن تؤذي امواج البحر مهما كانت قوتها واندفاعها ، لذلك عليها ان تكون أكثر ليونة ، عليها أن تصير أكثر هشاشة ، وهكذا عليها أن تهبط بلطف ، ولطف ، رويدا رويدا ، لطيفة وهشة وبطيئة ، تُقبّل موجة بعد موجة ، لتستريح على الشاطئ ، ليطل البياض الناصع على موجات البحر ، تهمس لها ، تؤنسها ، وتحوي وتستقبل ما يجود به البحر عليها ، أصدافا جميلة ، مشعة ومعتمة ، بنية وبرتقالية ، ذهبية أو بإطلالة قوس قزح ، يقذف بها البحر إلى رفيقته ، ابنة حبات المياه المتجمدة الغاضبة !
هل يشعركم هذا بشيء !
لم اكتب هذا عبثا ، بل أنا اعني ما أقوله ، حبات المياه الأم ، بناتها ، البحر وامواجه ، الأصداف ، كل شيء ، لكنني لن أفصح عما كنت أعنيه ، ولكن لو تأملت في حياتنا وفي حكاية امواجي ستدرك حتما أيها الإنسان ، ستدرك حتما ما كنت أرمي إليه
كل عام وأنا بخير ، كل عام وأنا أتقدم للأفضل ، كل عام وانا أقرب إليك يا ربي ، كل عام وانا في عشقك يا رسولي ،  كل عام وأنا أحمل قلبا سليما ونقيا
عـــائشة  1/1/2015

1:37 فجرا

الاثنين، 22 ديسمبر 2014

الحيــاة

الحياة بحر غامض جدا ، وسكان هذا البحر أكثر غموضا ، إن الحياة في غموضها مخيفة كبحر هاديء ، يلفه السكون وتحتويه الوحشة ، شيء غير مفهوم ، ولا يمكنك أن تتكهن بما يوجد خلف هذا السطح المائي الممتد
أما سكان هذا البحر ، فهم أكثر وحشة ، لأن أنفسهم أكثر غموضا وعمقا من أحشاء البحار ، البحر أوسع ، وأكبر ، النفوس أصغر وأضيق ، ولكنها تحتوي كم هائل من الجواهر والأشياء الصدئةأيضا !
الإنسان هو الذي يملأ نفسه العميقة بما يحب أو ربما والديه يفعلان هذا في صغره
النفس البشرية غير مفهومة أبدا
رغباتها أحلامها أساليبها ومشاعرها ، ولهذا نجد الخير والشر ويوجد أيضا من تحير في أمره ! فهو خليط بين خير وشر
رغم أن هذا النوع هو المحير للعقول والذي يستعصى فهمه ، لماذا هذا الكائن البشري يتصرف "بتناقض" فتارة يكون خيّرا وتارة شريرا
ولكن ، اعتقد أن عموم البشر هكذا ، ولكن الذي يفرق بينهما هو القدرة
فعموم البشر خليط الخير والشر ، يقترفون الأخطاء في حق الغير ويساعدون وينقذون الغير ، المسألة تتمايل حسب الرغبات والأولويات
حســب الأولويات
قد أفهم الحياة ، واعتقد ، انني صرت أفهمها ولكنني لا أفهم طبيعة البشر وأيضا لا أزعم أنني أفهم نفسي ، أبداً
هناك شيء غامض يسكن في الأعماق ، أقول يسكن ، لأنه يظل ساكنا هناك بلا حراك ، يظل ساكنا يظل ويظل وفجأة يثور هذا الشيء المجهول
قد يزعم الإنسان أنه لن يقدم على كذا ولا يجرؤ على اقتراف كذا ، ولكنه يحيد عن الصواب بكلامه
فمالذي يدريك ، مالذي تعرفه بخصوص ذاك الشيء الكامن في أعماقك
عندما سيثور ويتحرك ، ستتعرف على نقاط جديدة في نفسك
ستظل دائما تتعرف على نفسك
وباستمرار ، وستأتي لحظات وتسأل نفسك ، وأنت مستسلم لتناقضاتها وأفعالها الغير مخطط لها من قبل قراراتك الشخصية
لماذا ؟ لماذا يا نفسي تنوين التصرف على هذا الشكل ، انا أشعر بالدهشة لماذا الآن
وامور من هذا القبيل ، لماذا تشعرين هكذا ؟أ لماذا ولماذا ! وياليتها تنطق