نجمتي المتوهجة

نجمتي المتوهجة

Translate

الأربعاء، 10 أغسطس 2016

العالم الـســاكن ! إياك والفرار واقرأ كلامي ..



مرحبا أيها الإنسان !

هل أخبرك أحدٌ ما بأن عليك أن تصادق نفسك ؟
لا شك أنهم فعلوا ، ولكنهم عندما سيلمحونك تتحدث بطلاقة وتتبادل الحوار معها ينظرون إليك باستنكار وأعينهم تصيح " هل جننت ! "
بربكم أجيبونِ كيف نتصادق دون أن نتبادل الأحاديث ؟
أنتم يا بشر هذا العصر دائما هكذا ، تتفوهون بنصف حكمة وتتركون الباقي معلقا ، تتركونه منفيا حائرا

هل تتعمدون هذا الصنيع ؟ أم أن قريحتكم تخذلكم فجأة ، وإن هي فعلت أما كان عليكم أن تكونوا أكثر وضوحا أو " شفافية " كما يروق لكم القول في زماننا هذا

أما كان عليكم أن تنطقوا صراحة وتقولوا " حسنا هذه الجزئية لا نجزم بصحتها أو هذه الجزئية لا نجزم بخطئها أو هذه الجزئية عجزنا عن فهمها أو هذه الجزئية تجاهلناها لأنها بنظرنا أمر غير ذي شأن "
يا سلام كل ذلك تفوهتم به إلا العبارة الأخيرة ، تخجلون من قولها صحيح ؟ إنها ستدمر صرح هذه الحضارة ولا يمكننا ان ننفي كونه زائفا !

هل أنا كرة أدور وأدور ثم أعود للمرمى ذاتها ؟ إن كنت كذلك فإن عقلي الذي يقذف بي هنا وهناك لاعب محترف
أجل فهو يصيب في رميي في المرمى ذاتها
على كل حال أنا مزجت ودمجت أمور غير مرئية أو بالأحرى غير منطوقة ، فأنا لم أنطقها ولكنها كانت تعشش في رأسي وعقبت عنها
وأنا طبعا هفوت وانسجمت في الحديث عن أمر لم أكن انوي الحديث عنه هو بالذات < هذا لا ينفي كونه مهم بالنسبة لي ولو لم يكن مهما لما جلبت سيرته في موضع ليس له ، هذا بحد ذاته دليل على أهميته

المهم هنا ، الحوار مع الذات ، هذا موضوعي ، هذه مسألتي ، هذه معضلتي ، هذه قضيتي
الحوار مع الذات ، التخاطب مع الذات ، لماذا كل هذا التهريج
يكفي ان أقول الحوار مع نفسي ، ولكن مسألة الحوار مع النفس لا يمكن ان تكون صافية ومكتملة وطبيعية وعفوية قبل أن نحدد مالذي تعنيه أنفسنا بالنسبة لنا ، او كيف ننظر إليها أو كيف هي طبيعة علاقتنا بها ، ومالفرق بينها وبين الآخرين ، هل نفسي وأعني بذلك الأنا خاصتي ، أعني أنا ، أنا أنا ، مثلا عائشة أنا ، أنا نفسي من اكون بالنسبة لنفسي ، عائشة أنا كيف طبيعة علاقتها مع عائشة أنا !!

حسنا ليس طلاسم ركزوا قليلا فقط ، القليل فقط ، فتتوا الجص الأبيض الملتصق بالعقول نتيجة التعلق فقط بما هو متعارف عليه أو معقول
الآن سأبدأ ، الآن سآخذكم معي لرحلة من نوع آخر ، لننطلق ..

3
2
1

نحن في عالم فارغ ، فارغ تماما لا تسمع فيه أصوات ولا ترى فيه ازدحام ، ولكن لهذا العالم ، بُعد موازي له ، يوازيه تماما ، حتى إنك إن اعتبرته عالما مختلفا أو بعدا آخر كان ذلك ضربا من الجنون ، هذا الشيء يدفعنا إلى تسميته بوجه العملة الآخر لهذا العالم
تخيلوا هذا العالم عملة فضية مستديرة

علمنا أن في الوجه الأول ، يطغى السكون والهدوء والفراغ أما في الوجه الآخر من هذا العالم فهو على نقيضه تماما
اكتظاظ ، وفوضى ، وعويل ، وحوارات محتدة ، وأصوات تصم الآذان
والأدهى من ذلك وأمر ، هو الأوامر والتوجيهات المتضاربة ، والرغبات المتضاربة
تسمع الأصوات تقول اذهب هيا اذهب ولكنها في نفس الوقت تردد بإصرار لا تذهب إياك لا تفعل ، يبدو هذا مخيفا ، هذا الشيء يدفعك للركض نحو الوجه الآخر من هذا العالم
لو كان هذا العالم حقا قطعة معدنية مستديرة سيكون الفرار للوجه الآخر سهلا ويسيرا ، ولكنه وللأسف يشبهها فقط

لا يمكنك أن تكتشف سبل السير نحو الوجه الآخر ولكنك ستوجد فيه أيضا  !
ستكون هناك دون أن تكون قد ذهبت إلى هناك أو خضت مرارة المسير الطويل
ولكنك ستبقى على اتصال دائم بالوجه الآخر من هذا العالم !
ببساطة هاذين الوجهين المتناقضين مندمجين !
اندمج الطرفان في الإنسان !

مرحى لك أيها الإنسان

في خضم هذا السكون والفوضى ، وبين آلاف الكلمات المتكررة والهاتفة والمتناقضة ، يرغب الإنسان في تكوين معتقداته الخاصة ورغباته ، وعندما يرغب بها هو يحتاج للبوح بها وعندما يبوح بها يحتاج لأناس مثله يتحدثون معه ويفهمونه ، هو يحتاج إلى اناس يفهمون لأنه يحتاج إلى الرفض كما يحتاج للقبول ، ما قيمتي إذا كانت كل أفكاري لا تلاقي سوى القبول !
هذا يجعلها لا تحرك شيئا محدثا في قلوب وعقول من يتلقفها !
الإنسان يحتاج إلى الرفض رغم أنه يرفضه بعد ذلك !
لا تستغربوا إنه نوع من حتمية الإنسان ، ألم يندمج أولئك البعدين في ذات الإنسان الواحدة !
النقيض !
هذا النقيض بالغ في الازدحام ، البعد الساكن أيضا صار مكتظا بالأفكار الصامتة المتضاربة ، ذلك السكون صار يتراكم ويتراكم ويفور ، هذا البعد الساكن سيفور وينفجر لو أنك لم تستغل جانب البعد المتحرك وتفعّل حركتك بإخراج أفكارك إلى العالم الذي تجتمع فيه الملموسات والحسيات ويجتمع فيه المرئي مع اللامرئي وتتلامس فيه الموجودات مع ما يفترض عدمه أو انعدامه !

لو استدرنا دورة كاملة ووجدنا أنفسنا في عالمنا ، عالم الملموسات حيث كل شيء مبسط لنا لنتمكن من فهمه وإدراكه ، هذا الاضطراب ، أي تراكم الأفكار الساكنة وانفجارها نتيجة عدم إفراغها في الشق المتحرك للبعد الآخر من ذاك العالم ، هو السبب الذي يجعلنا نشعر بالضيق " في عالمنا الملموس ولنسميه العالم الطبيعي نظرا لاعتيادنا الطبيعي عليه "
نشعر بالحزن والضيق والارتباك ويصير مزاجنا سيء للغاية ونكون محبطين وإذا سألنا أحدهم عن سبب انزعاجنا ، سننفجر بالشكوى التي تصدح قائلة " نحن وحدنا في هذا العالم لا أحد من البشر يفهمنا ! لقد تعبنا "

الأمر هكذا ، نعم إنه هكذا ، الأمور التي تحتاج لأن تخرج يجب أن تخرج وإن سجنت وبقت حبيسة في علبة ما ، فهي ستثور وستسبب المتاعب ، حسنا هذا الكلام لا ينطبق على كل البشر ، فالبشر وإن كانوا متساوون من حيث المبدأ إلا أن أرواحهم على درجات ، بعض من البشر يتجاوزون هذه المرحلة لأنهم أصلا لا يشعرون بالأنس لوجود أناس يفهمونهم ، إنهم يكتفون بأمور أخرى أكثر سموا من الإنسان ، تلك الطائفة من البشر تجاوزت حدودها تجاوزت أقطار السماوات ولم تعد تفقه هذا النوع من الأنين أو الشكوى ، ولكن هذه الفئة تظل نخبة (ولا أريد سماع أي اعتراض من ثائر يرفض مثل هذه المسميات ابعدوا عني هراء الأفكار الثورية )
ولكن يبقى السواد الأعظم من البشر مستثنى من تلك الحالة سابقة الذكر ، ولا يخرج عن الشكوى المكتومة الصارخة " نحن وحدنا لا أحد يفهمنا "
الكثير من هؤلاء البشر وقعوا في فخاخ الحزن وأصيبوا بمتلازمة " الأشعار الحزينة الخواطر الحزينة العبارات الحزينة الروايات الحزينة والتي تنضح بشعارات مثل كلهم كاذبون خائنون نحن وحيدون لماذا يا دنيا إلخ "

وهذا الوضع أدى إلى نتائج سيئة بالنسبة لهؤلاء البشر ذوي القلوب المنفطره ، حيث يتم اعتبارهم أشخاص عشاق للحزن فحسب ولا يعرفون للفرح طريقا وقد جبلوا على هذا النمط ومهما أسعدتهم فلن يفيد ذلك شيئا ، ردة الفعل هذه ، طبعا تنبئ عن جهل بحال هؤلاء المصابين بالمتلازمة سابقة الذكر ، الشيء الذي دفع هؤلاء المصابين لرفض كل ما قد يقدم لهم من بشاشة وإسعاد من طرف الذين يسخرون من آلامهم !

والأمر لا ينتهي عند هذا الحد ، أولئك الساخرون يتعرضون مستقبلا لنفس ما يتعرض له أولئك المصابون ، وخوفا من أن يصيروا مثل أولئك الذين سخروا منهم ، يتحاملون على أنفسهم ويطبعون على أرواحهم طابع من القسوة والتحمل ونفي مواجع الذات أو تجاهلها
ولكننا سبق وقلنا أن الأمور التي تحتاج لأن تخرج يجب ان تخرج ، وتجاهلها أو كبتها سيؤدي إلى نتائج مدمرة !
وهكذا تصاب فئة أخرى من فئات البشر بمتلازمة مختلفة الأعراض متحدة الأسباب !!
حسنا الأسطر السابقة تنبئ وعلى نحوٍ جليّ عن وجود مشكلة ! نعم البشر يواجهون مشكلة ، والبشر يحبون المشاكل لأنهم ستقودهم للتفكير بحثا عن حلول ، هذه الحلول تكون فرصة للإنسان بالبوح بمكنونات روحه وأفكاره ومعتقداته ، بل إن وجود مشكلة في حد ذاتها تحفيز حقيقي لعقل الإنسان وهو يبحث عن حل تاركا حالة الخمول والسكون الذهنيين
وهنا تتدحرج تلك العملة الفضية وتزامنا مع تدحرجها يلمع بريق وجهيها كلٌ بدوره عندما تلفحه برودة الشمس < يجب أن تتذكروا أن ذاك العالم مختلف تماما كل الاختلاف ولا تستغربوا إن كان لون الوهج المضيء هو البنفسجي بدلا من الأصفر وهذا كفيل لكي تدركوا أنني قصدت كلمة برودة ولم تسقط سهوا

تتدحرج تلك العملة الفضية متهاوية في وادي سحيق ليس له صخور أو جبال أو منحدر أو مياه ، لا ترى فيه سوى خلفية عدمية اللون ، وتبقى تلك العملة متهاوية دون توقف فلا جاذبية تسحبها لقرار ولا طير يلتقط تلك العملة لتفنى في أمعاءه
العملة تستمر في التهاوي وهي تدور حول وجهيها باستمرار
وهذه العملة نقصد بها العالم ذو البعدين المتوازيين ، والذي يندمج دون تردد عندما يتعلق الأمر بالإنسان
تستمر في التهاوي والتدحرج ، ويستمر الزمن بالتدفق والمرور والمضيّ
وتأتي العصور وتليها عصور ، وتبرز ملامح وتتلاشى وثم تعود ، وفي خضم تلك الوتيرة السريعة والبطيئة في الوقت ذاته ، كان البشر منهمكون في البحث عن حلول ، المشاكل تتكاثر وهذا ممتاز ، ليست مشكلة ، الإنسان موجود وسيبحث عن الحلول

لقد مضى زمن طويل على كل هذا ، وهذا الزمن لا يزال مستمر ، ونحن الآن وجدنا كما وجد الآلاف من قبلنا ، وسنختفى من " العالم الطبيعي " ولكن هذا التدفق السريع والبطئ سيستمر ، بنا او بغيرنا سيستمر ولكن وجودنا يشكل فارقا بالنسبة لنا ولمن بعدنا كما شكل وجود الذين من قبلنا فارقا لنا ...

وهنا يعثر بشر هذا العصر على كمية هائلة من الآثار العلمية التي تفرض نفسها من الذين سبقونا ومن الذين لا يزالون يعيشون بيننا ومن الذين ولدوا ونحن موجودين ورغم ذلك أثبتوا تأثيرهم التالي علينا ، لقد حُلت الكثير من المشاكل (وإن كنت لا أزال أصر على اتهام بشر هذا العصر فيما يتعلق بالعبارة الأخيرة التي قلت أنهم لن يقولوها أبدا وإلا سينهار صرح الحضارة ""الزائف"" <لالا أطردوا الفكرة من رؤوسكم لست متحاملة إنها مشاعر من صنف آخر لم أجلس واتأمل لأتحقق من اسمها بعد

حسنا نعود للأهم أو للذي أهتم أكثر بكشفه أو تحليله أو حتى تقريره ! ما لمشكلة ؟؟
هناك نقطة مهمة جدا يجب ان اعرج عليها قبل أن اتعمق في هذا الشأن
أن هذه المشاكل المتكررة والبحث الدائم للحلول ، تخللته حلول جذرية وإعجازية واستقرت لدى بعض من البشر لفترة زمنية محددة وهذه الحالة تتكرر على شكل فترات محددة ، ولكن الطبيعة الجدلية التي جبل عليها الإنسان وكذلك طبائع التسلط والأنانية تقف حائلا أمام الحلول المريحة الشيء الذي يجعله يتجاهل أحيانا أو ينسى أحيانا أو يفقد أحيانا تلك الحلول الحقيقية ، لتبدأ رحلته الخاصة في البحث مرة اخرى بادئا من الصفر

بعض من الحلول التي تحدثت عنها لا تكون نهائية ولكنها تكون منطلق لحل الأمر ، وعندما يضيع هذا المنطلق تقع البشرية في فوضى جديدة
ومن يدري ، كل ذلك كان مقدرا
لا شيء صدفة ..كل شيء مقدر !
القوة العليا أرادت هذا الصراع الفكري ان يستمر
ونحن الآن وفي عصرنا الحالي ، وجدنا أفكار جديدة ، وحلول جديدة وأشهر هذه الأفكار والحلول
التنمية البشرية وكل ما يتعلق بالذات ، كيف تشجع ذاتك ، كيف تحترم ذاتك ، كيف تنمّي ذاتك إلخ ..
ولكن الشيء الذي لا يجرؤ أحد على شرحه ، بالضبط بالضبط مالذي تعنيه ذاتك بالنسبة إليك !

دعوني أشرح لكم هذا الأمر
تذكرون الوجه الساكن من العالم ذو البعدين الموازيين !
يا اعزائي إن ذواتكم ترقد هناك ! بحزن وأسى ، لأنكم تتجاهلونها ، كل تلك الأفكار الصامتة تحاولون جاهدين لإفراغها في الوجه الآخر من ذاك العالم ، مع بشر متكاملين آخرين مع أنفس أخرى مختلفة ، طالبين القبول والرفض والنقد والنقاش ...

وعندما تتطور رغباتكم ومطالبكم إلى العثور لمن يفهم أفكاركم الباهرة ويقدرها ، يقع المحظور وندور دورة جديدة ، وكل شيء في عالمنا هذا عبارة عن دائرة لا متناهية
أما عن الوجه الساكن من هذا العالم فهو يبقى وحيدا في حالة انشغالكم بالتواصل فقط مع الوجه المتحرك ثم يصير غاضبا فائرا منهارا في حالة الفشل في ذاك التواصل وبقاء أفكاركم الاتي ترغبون في إخراجها إلى ذلك الوجه الآخر حبيسة الرغبة الملحة

نفهم من هذا أن كل هذا يحصل بسبب إهمالنا لأقرب الأقربين إلينا ، ليس فقط إهمالنا بل لتجاهلنا التام لهم
إنهم نحن ! ، نعم نحن !
انا الأنا ! وأنا الأنت !
أنت لديك الأنا الخاصة بك مقابل الانا الملاصقة بك
وانا لدي الشيء ذاته
ما كان يجب ان نبقي الطرف الساكن من هذا العالم كئيبا على هذه الحالة !
بل يجب أن نتحاور مع أنفسنا بصفاتهم الأصدقاء الأولين ، سأمنحكم مثالا بسيطا
عندما أريد ان اعرض فكرة لأول مرة ، لن أركض للأشخاص الآخرين وأطرح عليهم الفكرة ثم لأنتظر آرائهم وقبولهم أو رفضهم أو نقاشهم

أولا عليّ أن أستقر أكثر في الوجه الساكن من العالم ، أمشيء بهدوء وأنطق محاورا ذاك السكون الهامس ، واناقش أفكاري معه ، هذا يعني انني أناقشها مع نفسي ، انا أناقش مع انا ، أطرح الفكرة ما رأيك ؟
أفكر قليلا هي تفكر معي ، إنني لا أشعر بانفصالها عني ، تماما كما لا يشعر هذا العالم بانفصاله عن شقيه الساكن والمتحرك

أرجوكم لا تعتمدوا على عقولكم كثيرا
هناك الحس
لن أشرح أكثر
ولكن فقط
حاولوا أن تشعروا بما كتبته
واستشيروا حسكم
ثم تحاوروا مع ذواتكم
ثم انطلقوا لبقية البشر
ولن يكون هناك أحد وحيد أو لم يفهمه أحد
إن ضاق بك العالم المتحرك ، فلديك عالم ساكن واسع فضفاض يتسع لكلامك بل لاحتضانك أيضا
ويقبض على راحة يدك بلطف
وخطوة خطوة يصل معك حيث تريد


  



الاثنين، 2 مايو 2016

مغرمة بمولانا



كما تؤمن وجدت نفسي أؤمن ،، وكما آمنت وجدتك كذلك
غصت في معانيك فعثرت على روحي
تلك التي نطقت يوما " بلى " 
لا تفتيء تعود لذاكرتي ،،قطتك التي رفضت الأكل بعد موتك
الضفادع التي توقفت عن النقيق لأجلك
مولانا ، قد تمكن حبك مني ،،
كما تمكن منك حب شمس تبريز
مولانا ، قد تمكن العشق من قلبي
أبصرت نوره من كلماتك
كما أبصرت القمر من شعاع الشمس 
وعندما سالت دموعي بفضلك
لم تكن روحي تبصر سوى الله
وعندما سالت دموعي بفعلك
لم أكن شغوفة سوى برسول الله
عشقت محمد واشتقت للمسيح
وبالآس غمرت روحي
عند ذكر الخضر وموسى 
وعندما يهمس لساني آمين
تجتمع لغات الكون في اليوم الذي لا نعي زمنه
وأراك هناك وتعرفني

السبت، 13 فبراير 2016

رائحة كتاب


يركض حرف ويقفز حرف ، ليلتصقا ببعضهما ويصنعان كلمة ! لم أدرك كم كان الميم سريعا حينما
التصق بالعين وإذا بي أرى كلمة قصيرة مسطورة في الأحرف " مع " ركضت الكاف وتزحلقت برشاقة ، وتوهجت " معك " مع قرقرة شقية ، فضحكت
ها ها ها " في الحقيقة ليس بهذه الأناقة >_> "
تحركت عيني على نحو أفقي كأنها تقوم بجولة تفقدية مستعجلة ، ثم نطقت " هه و ..؟ من ! "
لم أكن لبقة أعترف ، معك معك ماهذا الإنجاز يا قطع الأبجدية ، كلمة مبهمة هه
سمعت قرقرة ، ثم برق وهج سريع مصفر ، بصرت كسرة تحت الكاف ، مططت شفتي ""أعرف سلفا لا حاجة للتوضيح " لكنني استعجلت بالرد ، أمر متوقع من عائشة الثرثارة ، فحينما كنت أتكلم باستعلاء المرء المنشغل مطبقة أجفاني ببرود كانت الأحرف قد تسارعت في همس ملتصقة ببعضعا كفرشاة سحرية تصبغ لوحة خط شرقي ، طفقت أرمش بعيني ، أطبق جفني وأرفعه، قربت رأسي من الكلمات أو بالأحرى من الجملة " معك دائما ، عبر عينيك ننتقل من الكتاب لنستقر في روحك " اتجهت يدي لا شعوريا نحو قلبي ، تنفست بهدوء ، أوه لماذا اتجهت يدي إلى قلبي لم أكشف بعد سر تواجد روحي الغامض ، ولكنني عدت بنظري نحو تلك الجملة " معك دائما عبر عينيك ننتقل من الكتاب لنستقر في روحك " لم تقل عقلي أو قلبي ، كم الأبجدية بليغة ، لاشك أن هناك سلطة عليا توزع الأحرف الوافدة إلى روحي ، قسم للعقل وآخر للقلب ، بعض المعتقدات القديمة التي تلاشت من عقلي وقلبي لابد وأنه قد تعرضت الأحرف المكونة لكلماتها للطرد من قبل السلطة العليا و ثم ،، تفسح المجال لأحرف جديدة مكونة لكلمات جديدة من آخر كتاب أو ربما آخر صفحة ، وأحيانا ، تنبعث كلمات أخرى كانت نائمة في أعماق الروح ، في بعد مختلف لا في القلب ولا في العقل ولكن السلطة العليا تجلبها في المكان المناسب طبعا ، عندما تستيقظ
لا أعرف لماذا أشعر برهبة من كلمة " تستيقظ " ، سأكررها وأجرب الشعورة مرة أخرى للتأكد ، " تستيقظ " ، آه الرهبة حتمية ، لا أعرف سبب بسيط أو من السهل شرحه أو إنني أتخيله ولا أعرف كيف أفصح عنه ، رأيت وهج ، ركضت نحوه ، قرأت " إلتهمينا والتهمينا وسنساعدك يوما ما على شرح ما تشعرين به بثقة أفضل " ابتسمت وأنا أقول ، نعم صحيح ولكن ربما في شرح أمور أخرى أعجز عنها الآن رغم أنها أقل تعقيدا ، ثم كررت ضاحكة التهمينا ؟ كيف هي الحياة حيث تأخذكم عيناي معها ؟ إخوانكم المأكولات تدخل من الفم وتهرسها الأسنان "أوه مسكينة " ثم تعصر عصرا لم يعصر مثله في مكان آخر " أتخيل الأحرف ترجف ملتصقة ببعضها من هول الوصف "
كنت جالسة كحمقاء أنتظر الرد ، خيل لي وهج أكثر مرة ولكنه كان مجرد شيء كنت أرجو رؤيته ،
حيث لا وهج حقيقي آخر ، لم يأتي رد ، ولم أعد أسمع قرقرة ، ولا كلمات جديدة ، شعرت بالضجر وشعرت أن أحدهم يستخف بي ، وأنا أجلس أنتظر الرد من كائنات سحرية موجودة ككائنات حية من
ناحية وغير موجودة ككائنات حية من ناحية أخرى
فجأة كل ما حولي صار أبيض وبه أحرف مزدحمة ، أكثر ازدحاما من طوابير الخبز والبنزين ، بعد فوضى طفيفة وتحركات كجيش من النمل صار كل شيء مصطفا وأنيقا وجميلا ، جلست ألمس الأرض فوجدتتي على كلمة ضخمة " السعادة " تحركت لليمين قليلا أكمل قراءة النص العملاق " الانتعاش والمحبة المتبادل ، أنا آخذك وأنت تأخذني ، آسرك وتأسرني ، أستضيفك في قصري وتستضيفني ، حينما ننسى العالم من حولنا ونسعد بنا ، تعال آخذك للمأدبة ، وأعدك أنك سترى أكثر ما سيسعدك ، ستشبع ستفرح ستضحك وتفتح أبواب قلبك وأنت فارد لذراعيك " شعرت بالشغف ثم ترددت ، لا أحس ولا أرى صيغة المؤنث في الكلام الموجه ، ولكن لحظة ، هذا كتاب ، كتاب يمكن يقع في متناول أي إنسان ، والأحرف البليغة ، تدرك أن استخدام صيغة المذكر تكون عندما يكون الكلام موجها للذكر أو الجنسين معا ، طرت فرحا وأنا أتذكر ذلك ، لست من النوع المتذمر الكئيب ذاك "
أوه حتى اللغة تظلم المرأة لماذا عند جمع الجنسين معا نستعمل صيغة التذكير لماذا ليست صيغة التأنيث أوه أين المساواة ، هذا مخالف لقوانين الأمم المتحدة " ها ها ها " ليس بهذه الأناقة طبعا >_> "
أتعامل مع اللغة بليونة ، تم إلحاق تاء التأنيث للتفريق بين الذكر والأنثى حتى يسهل الفهم بالتخاطب ، وطبعا لأن سيدنا آدم خلق قبل سيدتنا حواء ،،، أرأيتم ؟ بسيطة  ،،، خذو الحكمة من أفواه الثرثارين ، لأن الثرثرة تجعلك تدخل لشأن وتتداخل في شأن آخر وتتولد الأفكار وتقع في حيرة ثم تبقى تفكر وتحل المشكلة ثم تحصل على الجواب ثم تركض شرقا وغربا تبوح بالفكرة المنبثقة خصوصا وهي مادة ثرثرة ذات إنتاج بمجهود ذاتي " حتى لو لم  تعتقدوا ذلك >_< " أقرأ أفكاركم ، إحم ، وأيضا بسبب الثرثرة قد تجد نفسك خرجت عن أساس حكايتك وتبحث عن طريق للعودة وأنت تتمتم آ آ أين كنت ، نعم كنت قد حسمت أمري وقبلت عرض الكتاب العملاق وبالفعل ها أنا أنطلق عبر رواق كله أحرف جميلة ، أرى قاف ، و أيضا فاء ، هااااااااا ، إنها قف ؟ عدت بسرعة لأنني تجاوزتها فقد كنت أركض ،،،
و دخلت !!
لفحتني رائحة خلابة ، رائحة أعشقها ، كنت دائما أحبها ، ولكن ؟ هناك شيء ما بخصوصها نسيته !
دلفت للداخل وجدت كتبا كثيرة ، وجدت كتبا من كل العصور ، والأزمان ، وأشعار بكل اللغات ، وفي الأعلى كان هناك ثلاثة كتب كالألماس
تقدمت خطوة للإمام ورفعت رأسي أكثر ، اتسعت عيناي ، كانت كتب ، التوراة ، والإنجيل ، والقرآن ، كتب الله المقدسة
ازدادت الرائحة العطرة قوة ، منبعثة من الزجاج الكريستالي الذي يحوي الكتب المقدسة الثلاثة ، تمكنت من فتح قفل زجاج القرآن ولكن لم يكن المفتاح الذي يخص التوراة والإنجيل موجودا ، تنفست بعمق ، سمعت صوت خلاب يقول
لا تحزني ، صحيح ضاعت مني مفاتيح زجاج التوراة والإنجيل ، ولكن أحرفهما موجودة في القرآن ، وممتزجة في كلماته ، يا عائشة " شعرت بالرهبة لنطقه لاسمي بتلك البساطة " هذه الكتب الثلاثة روح واحدة ، وأحرفها من عالم آخر ، تنتمي لعالم آخر ذات العالم الذي تنتمي إليه روحك " تسارعت نبضات قلبي وأنا ألتفت مشدوهة رغم أنني لا أرى من يخاطبني ولكنني فقط حاولت باتجاهي نحو مصدر الصوت ، أحدق في تلك الناحية ، قال مجددا " والأحرف الموجودة في الكتب الأخرى الممتلئة في جميع مكتبات العالم ، تملك صلة قوية ورابطة عميقة بهذه الأحرف المقدسة وبذلك الانتماء الآخر ، إنها منسوخة لتعمل في هذا العالم ، رغم أنها تنتمي له ولكنها مثلك تماما تشعر بأن وطنها الحقيقي في بعد آخر ،، لأن جسدك يسعى لانتماء روحك والتي تسعين لفهم ماهيتها ، الأحرف كذلك تسعى لإنتماء تلك الأحرف للمقدسة الثلاث لأنها متفرعة عنها ،، أنت والأحرف يا عائشة ،،" قاطعته وأنا أصيح بجذل والسعادة تغمرني وطفقت أكرر تلك الكلمات في عقلي وقلبي بروحي حيث اندمجت جوارحي على نحو استثنائي " أنا آخذك وأنت تأخذني ، آسرك وتأسرني ،،،ننسى العالم من حولنا ونسعد بنا ،،،، وتفتح أبواب قلبك "
أجل إنها جزء مني ، يمكنها أن تنسيني العالم ، ويمكنني أن أعشقها وهي بذلك تعشقني ، تذكرت تلك الرائحة ، كانت رائحة الكتاب الذي عندما أفتحه وأقلب صفحاته للقراءة يستهويني عبقه ، فأقربه من وجهي وأستنشقه بقوة وقوة وأنتعش وأنتعش ، وتتفتح أبواب قلبي وأمضي معه الساعات ، وتنتقل الكلمات عبر عيني إلى روحي لتعيش معي ، لا تعصر وتتحول إلى كائنات مختلفة كما يحصل للطعام بل تظل كما هي تعيش معي تساعدني ، أنميها أعتني بها أوجهها كجزء مني ، فنحن لنا نفس المصير ونتشارك الواقع ، لذا خطوة خطوة للوصول ، أنا أؤمن بهذه العلاقة الحميمية التي تربطني بالأحرف والكلمات وأؤمن بأنها تشعر بذلك عندما أمرر بناني عليها بلطف أو أرمش عيناي بمحبة كأنني أحضنها برقة وهي في طريقها لروحي ، أو عندما تقترب يدي مستقرة على قلبي بهدوء وعطف ، كأنني أقول لها ، نعم يا حبيبتي استقري هنا ♡

الثلاثاء، 5 يناير 2016

لن تهمني الأوزان ولن ألقي لها بالا !

 لن تهمني الأوزان ولن ألقي لها بالا
فيكفي النثر إجلالا ،،
 صدق المشاعر والأقوال ، شفافة ككريستال
 ، كزجاجة برقت وشعت ، على سطحها ،، انعكست رغبة الإنسان
كلمات زارت الأكوان ، وأبرمت معي العقد في الديوان ، هنا في حضرة السلطان ،،، ثم طارت
نحو السما ،،، ووعدتني بريشة كل عام
ولكن ،،، حينما حل الشتا ،،، حطت إلي بذاتها
في عينها ،، بصرت الحب والحنان
في جوفها ،،، أحسست بعطر الإيمان
في روحها ،،، سمعت ناي الحزن ،،، يصدح
ما عاد للحزن مكان

كلماتي شفوقة يا سلام

في قلب تلك المدينة ،،، التي باتت مأوى للأشباح
كل من في السوق ارتاح
وتلاشى عبق الرمان ، عبق القرفة والريحان
فقد غادر الجميع ،، إلى غير مكان

مسكينة تلك الشطآن ، افتقدت روح الإنسان ، افتقدت صياد ماهر ، والدولفين والمرجان

ولكن ،، ريشة سقطت من السما
وكان قد ولى الشتا
وتزحلقت
حتى امتزجت بالمياه
غاصت في بحر الزمان
وانقلبت قلما سحريا
يخط شعورا ورديا
والبحر انقلب إلى كتاب
ولربما نهر من المعاني ، لا
بل ربما كان ترجماني
للمشاعر والجواب


الخميس، 31 ديسمبر 2015

أهلا وسهلا 2016 !


أشعر بك كشيء حديث للغاية ، ارتبك قبل لمسه والعبث به ، إنه لمن الرائع لو تعاملت معك هكذا طوال هذا العام السعيد إن شاء الله ، لأن هكذا شعور سيدفع تصرفاتي لجعلها نقية طرية صافية
أوليس الأمر كذلك ؟ مالذي يؤذي هذا العالم سوى العبث ؟!
إن كان على هذه السنة أن تكون مختلفة عن السنة السابقة ، فعلي أن أسرع في اتخاذ القرار و القرارات كثيرة !
علي أن أركز على نقطتين مشعتين مبرزتين بألوان الطيف البراقة ، ألا وهما
تفادي الثرثرة ، والخوض في أمور غير مهمة ، أو بالأحرى ، تفادي اللغط في الحديث ، وعلى العموم فقرار الامتناع عن الثرثرة سيكون حصرا على الثرثرة الشفهية دون الكتابية ، لأنها وبصراحة إضافة إلى إضاعة وقتي وما يصيبني من صداع بسببها فإنها تؤلم حنكي !
السنة السابقة كانت سنة الزهور ، أما هذه السنة فأنا متشوقة لمعرفة ما ستمتاز وتتفرد به
ولأنني أكتب استقبالها وأنا نعسانة ، فأنا أخشى أن تكون سنة للكسل
لا عليك يا عائشة لا حاجة للقلق ، فأنت تؤمنين بقلبك وهذا الإيمان يكبر كل سنة جديدة وينمو ، الشيء الذي يجعلك تلزمين الصمت الآن
وتكفين عن سرد لائحة من الانتقادات والتحضيرات ، لأنك صرت تعتقدين أنك تملكين مصباحا مضيئا في أحشائك ، سيقودك إلى الطريق الصحيح ، إنه الذي أوصاك نور عينيك سيدك محمد بالثقة به ، إن قلبك بات كجوهرة ألماسية ثمينة ، حجر كريم بحجم كف يدك ، هذا الشعور الجميل يطرد شبح الوحدة والقلق ، وﻷكون صريحة ، إن إيماني بقلبي ليس هو السبب الوحيد الذي صرفني عن تعديد الأخطاء التي بدرت مني في العام السابق ونقدها ، بل هناك سبب آخر ، ألا وهو ،،، أنني لم أرتكب الكثير من الأخطاء هذه المرة !
يا فتاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااة !
ممتاز فقد كنت على صواب في الساعة الأولى من سنة 2015 عندما قلت إنني فخورة بنفسي برغم الأخطاء ، فأنا أتعلم ونتيجة لذلك هاقد تعلمت وتفاديت أخطاء فادحة ، لا يعني هذا بحال من الأحوال أنها كانت سنة خالية من الأخطاء ، ولكنني تفاديت الكثير
لا أريد أن أسمح للنعاس بأن ينسيني هذه النقطة المهمة ، وهي مالذي تعنيه الطبيعة بالنسبة لي ؟ الإجابة هي أكثر مما أتخيل
ليس لدي خطة معينة أتبعها لهذه السنة ، ولكنني سأتمسك بدليلي ، أريد لقلبي أن يتصل بالله ، ولا يمكنه أن يتصل بشكل تام إلا عندما يكون طاهرا أبيضا كالثلج ، لذلك علي أن أقوم بتنقيته وتنظيفه وتطهيره ، علي أن ألبسه ثياب العيد الجديدة ، يعني هذا أن مهمتي لهذا العام هي تطهير قلبي
كيف يمكن للقلب أن يكون صافيا وطاهرا ؟ الكلام عن هذا أسهل بكثير جدا من الفعل
ولكنني سأسعى بكل جهدي لتحقيق مهمتي ، من أجل الوصول إلى غايتي ، سأعتني بك يا قلبي العزيز
حلمي أن أشعر بك كريشةة
ريشة ، ، ،
ع
ا
ئ
ش
ة

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

في مثل هذا اليوم ♡ كان ميلاد سيدي ،،،

جمال الحضرة المحمدية تتجلى مخترقة صفوف العوالم ، تطل مشرفة ببهاء وصفاء ، على الأرض التي تتواجد بها ذرية آدم وحواء
نور إلهي ، سرمدي ، منير ، بهي
القلوب طرية ترتعش ، تنتفض حبا وغراما ، يقطر دمع العاشق ساخنا ، يهيج صدره والجسد يسيطر على بقاء الروح بداخله ، لأنها تنتفض بوله العاشق المجنون ، تريد أن تطير بعيدا ، إلى حيث تجده ، أين محمد قد يكون ؟
آه يا حبيبي يا سيدي المطاع ،،، بدون صلواتك لي التي تسكن بها روحي ،،، هذا الشوق العظيم والوله لن يكون تحمله بالأمر المستطاع
كلماتك ، أنفاسك ، نظراتك ، تربة روضتك الشريفة ، لي دواء وانتفاع
يا سيدي الآمر الناهي ، إنني بحبك غارقة ، وفي غرقي نجاتي ، سفينتي في أعماق بحرك البديع
و من نورك أبصر الآمال ، بجمالك أنتهج الوصال ، ببهائك ألتمس الضياء الفريد ، ضياء طه ، وياسين ، ضياء الحواميم ♡
يا رسول الله ، يا خليل الله ، يا حفيد النبي إبراهيم ، يا من أنت بالمؤمنين رؤوف رحيم
صلوات الله وسلامه على أفضل مخلوقاته النبي الكريم محبوب المسلمين محمد ♡ عدد معلوماته ، ومداد كلماته ،كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون
الصلاة والسلام ، على بدر التمام ♡ محمد ♡ ونور الزمان ،وروعة الأزمان وجلاء الأحزان 
الصلاة والسلام على محمد المبتسم الجميل ، ابتسامته ينبوع السعيد ، ونظرته الحانية ملاذ الحزين الوحيد ، كلماته جوهر مكنون ، تفرح القلوب وتجلي الشجون

سيدي المطاع الكريم الحبيب الرحيم الطيب الصادق الأمين ، أبا القاسم والزهراء ، نجدة الأرواح ، ومنتهى أماني الأفراح ، المعشوق الجميل ، أسود العينين ، وجهه نور تجلى في قمرين ، جماله يأسر العين ، ويشفي القلوب الجراح

تتدفق المعاني متسارعة في قلبي قبل فكري ، فأجد قاموس مفرداتي فقير وبائس ، لا يكفي للتعبير عما يرغب المكنون بالبوح به ، فكأن السموات مهما علت ، والأرضين مهما امتدت ، والسحب مهما أمطرت ، والكائنات مهما انتشرت ، لا شيء يحصر الكلمات المتدفقة من قلب وله ، لا شيء يحصر العشق المحمدي ، حتى دقات القلب تضطرب ، هل دقاتها العميقة كافية لتحسس هذا الحب ؟
يا ربنا الرحمن ، الشكر لك ما دام الزمان وانقضى ، الشكر لك يا من أرسلت فينا الحبيب المرتضى ، الشكر لك يا إلهنا الواحد الأحد ، أعطيتنا محمد وعشقه ، وعذوبة روحه وصدقه ، وجمال حضرته ♡

تضيق قلوبنا على هذا الحب فيوسعها 
 ويا سيدي محمد ، أنا أحبك من أعماق قلبي
أحبك كثيرا ، ودمعي ساخن يلتهب به قلبي
يا سيدي محمد ، أنت الشموس والأقمار ، أنت نجوم العوالم والكائنات الوضيئة     

وأحسن منك لم تر قط عيني ،،، و أجمل منك لم تلد النساء

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَلأْتَ قَلْبَهُ مِنْ جَلاَلِكَ وَعَيْنَهُ مِنْ جَمَالِكَ فَأَصْبَحَ فَرِحاً مَسْرُوراً مُؤَبَّداً مَنْصُوراً وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً وَالْحَمْدُ لله عَلَى ذِلِكَ.


يا رسول الله ، عائشة سعيدة بإيمانها بك ، وسعيدة بذكرى مجيئك إلى هذا العالم ، ومشتاقة للقائك ، في اليقظة والمنام ، وعلى حضرة سيدي أرقى السلام 

 {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)} ﴿ الصافات﴾
       
سلام على آل ياسين

الأحد، 13 ديسمبر 2015

التدفق السريع للزمن  والذي بت ألحظه بقوة ،، وكأنني بضياء الشمس ثم عتمة الغروب يليها وهج القمر لتسرع الشمس الجارية من جديد ، كألوان متعاقبة من صفرة وضياء وحمرة وشعاع فضي ، ألوان تدفق الزمان الذي لا يستريح تحت شجرة فضائية لأخذ قيلولة أو ليستريح بغية تجديد نشاطه وتركيزه ، باختصار ، ليس مثلنا نحن بني البشر ! 
إن في العالم سر يتأرجح ويهتف أن أكشفوني ، أزيحوا الغطاء عن ذاتي ولكنه في الوقت ذاته يبتسم لنا بشغب هاتفا كل ما ستكشفونه سيكون مزيدا ومزيدا من الأسئلة 
إنه يسخر من البشري المغرور الذي يتباهى بالتعرف على شيء كان يجهله ، ويتناسى أن ما وصل إليه ماهو إلا سؤال جديد ، يا عزيزي هل كشفت أمري ؟ 
نعم ، إن الكشف عن أمر مجهول لهو فخر ونصر بذاته ، بغض النظر عن النتائج النهاية أنا الإنسان سأظل أفخر باكتشافي الذي يلد المزيد المزيد من الأسئلة ولن أعتبر نفسي خاسرا
ولكن ليس هذا ما تريده عائشة ،،يهتف السر
انني أفهمك وأتخيل فضولك ، ولكن استمرار عيشك بين أقطار السماوات والأرض لن يكشف لك شيئا أبدا مما تهفوا روحك لمعرفته
فأصيح منفعلة ،، أنت أيها السر ، إذا ساعدني ، أود ، أود أن أتعرف على الحقيقة عن كثب ، ولو قليلا ، أدركت أن الحياة الحالية ما هي إلا خيال ، ولكنني أريد رؤية الحقيقة !
يجيبني السر ببريق مداعب ،، تريدين رؤيتها بالعينين اللتان لا تبصران سوى الخيال ؟!
آسف يا عزيزتي ولكن عينيك الشغوفتين مختومتين في الوقت الحالي !
تتصاعد أنفاسي على نحو هاديء جدا من الناحية المادية ، بينما أشعر بفجوة باردة عميقة في عمق منتصف صدري ، في مكان لربما تستقر فيه روحي المسكينة ، هل ما شعرته بسبب اضطرابها ؟
هل تعرف روحي شيئا لا أعرفه ؟
تسربت شكوك جديدة وأفكار في عقلي منذ أن نطق السر بكلماته الأخيرة
أتحسس جسدي وأفكر ، مالذي ستعيشه وتشعر به وما حقيقتك بالضبط ، أتلمس عيناي وأتذكر حينها ، أنت مأمورة صحيح ؟ فكرت في البداية أن ذلك من عجزها ، فهي تطلعني على رؤية ما تقدر على الوصول إليه ، ولكن لا ، لقد صدق السر إنها مختومة فقط ،، والدليل ، إنها سترى الحقيقة في الآخرة ، عندما أكون مستغرقة في النوم ، وأجفاني مطبقة ، تنقشع الظلمة وأرى مشاهد كثيرة ، هذا بوحده دليلا على مدى القدرات الممنوحة لها
ربما يقول قائل ، لم تكن عينك التي أبصرت،،
ولكن في الحلم ، تحركت ذراعاي واضطرب قلبي ورأيت وسمعت
إن روحي بمفردها غادرت جسدي ولكنها تمكنت من استخضاره واستعماله بطريقة ما ، ونجح في تحقيق ما يفترض أنه خارق للعادة
لذلك ، يوما ما ، سيكون بإمكاني استحضار عيناي وكل جسدي ، رفقة روحي ، وحينها سأرى 
لا يمكن أن أنكر خوفي
ولكن نعيم الإيمان جنة،،،،