نجمتي المتوهجة

نجمتي المتوهجة

Translate

الخميس، 30 نوفمبر 2017

وُلد الهدى فالكائناتُ ضياءُ ♡

أنا إن لم أكتب اليوم ، فبربكم متى أكتب ؟
اليوم وأنا أشعر بكل هذا الحبّ
والسلام ، والهناء
اليوم لا باب ، لا باب ، بإذن الله
لا باب يمكن أن يغلق في وجهي
وإنني لأشعر بأقدار الله تساندني
وذاك الشيء اللطيف الذي يرفرف مع روحي مجهولة الكنه قريبة الإحساس والمعنى
اليوم ولدت محبتي ، وولد سعدي ، وشع حسن الطالع في السماء
شعّ وشعّ بالإرادة الإلهية ،، ليتحقق وعده المفعول دائما
يا ربي ، إن الروح الوحيدة ، اليوم تهتف ، ها هو
والمستاءة ، تبتسم ، ها قد وصل
والمحتاجة تمد كفيها بالشكر والدعاء
الحمد لله رب العالمين
لقد استغرب البعض وقالوا ، هل ما سيحصل خيرا أم شر ؟
لماذا أغلقت السماء ؟
ها هم الحرّاس الملائكيون يحمون سموات أرضنا ، لأن عهدا جديدا قد بدأ
وفي هذا العهد الجديد الذي بدأ ، والذي حصل ، ولا يزال
ماهي وظيفتك يا من تزال هنا ؟
لطالما جال هذا السؤال في ذهني
لا بدّ من وظيفة لي أنا أيضا
تفكرت في ذلك وأنا أخلط بسعادة مكوّنات كعكة الشوكولا
ولم يفارق ذلك ذهني عندما كنت أنفخ البالون وأقوم بتزيين الجدران
وكذلك عندما كانت المدائح تترنم من أرواح تواقة عاشقة مشتاقة
ما كنت لأنسى ذلك الخاطر أبداً
أنا من جندك وإن شاء الله أنت تعلم
فأنا أرسل سلامي مع تقاطر دمعي الذي خفّت ملوحته بعذوبة عشقك
الله يا إلهي ، بعدد كلماتك ومعلوماتك
صل على حبيبنا فخر كائناتك
وأنقذ أرواحنا بقدرتك وعظمة ذاتك
وإلى الصراط المستقيم
خذ بأيدينا يا عزيز يا رحيم






عائشة
يوم الخميس
12/ربيع الأول/1439

30/نوفمبر/2017

الجمعة، 12 مايو 2017

أهلا ومرحبا وكل شيء



أرى انني قد اشتقت لنفسي ، وأتحسس ايقاع كلماتي كأنني أقول هل تغيرت أم لا تزال كما هي ؟
ياله من سؤال غبي مني ، كأنها تقول لي انني يجب أن أتغير وأتبدل باستمرار ولكنني لست سوى انعكاس لروحك ، فمتى تغيرت روحك أتغير ، يااه (صرخت بحماسة ) ، ها أنت ذا كلماااتي لمست الإجابة أخيرا شعرت أخيرا وعلمت فأنت لم تتغير (لازلت في ضلالي)
وبمناسبة ذلك يقال أنه من الصعب تغيير فكرة أو عادة ولو كا
نت طريقة نطق كلمة بالنسبة لشخص قد اعتاد عليها لمدة طويلة جدا ، حنى ولو كان هذا الشخص لم يرفض التصحيح ويتقبله ويؤمن بصوابه سترونه يزل ويكرر عادته (المسكين)
وكذلك عندما استمريت في ضلالي وأنا لا أزال أتشبث بفكرة تغير الكلمات هذا لا يعني تجاهلي لتصحيحها الذي ذكرته حول حقيقة تغيرها ، فأنا أؤمن حتما بما قالته ، أساسا فرط حماستي كان لذلك ، تعرفتها حقيقة لذلك ، لكنني زللت وتحدثت بطيش وما كان سيخرج هو ما كنت أتفوه به المدركة لبطلانه ، ولكن هذا لا يعني حتمية عدم الاستفادة من التصحيحات التي تصلنا بشكل مباشر أو غير مباشر ، سواء منحها لنا الأصدقاء أو الغرباء ، فنحن نزل عندما نتصرف بطيش ونخرج كلام قد لا نعنيه بقدر ما إنه قد برمجت عقولنا على إخراجه في لحظة ما ، فما علينا سوى برمجة التصحيح (الذي آمنا واقتنعنا بصوابه طبعا) في عقولنا ، و مع كل نبضة قلب جديدة سيكبر ذاك المعنى ليختلط بدمائنا وعروقنا ، ليتسلل إليه شيء ما ، فينمو فينا متميزا مختلفا ، نضيف له شيء يخصنا ، رشفات من روحنا وحسنا
حتى نحيله أمر أكثر جمالا ، وأكثر تألقا واختصاصا بذواتنا
فأنا أكره فأنا أكره البضاعة المعلبة والتي يجب أن تحفظ معلبة في درجة حرارة مناسبة وباردة
أريد أن أجعل التصحيحات التي تلج داخلي تحت خط الغليان ، أريد أطبخها ، أريد أن أمزجها بفكرتي ، وأضيف عليها لمساتي

الأربعاء، 11 يناير 2017

مرحبا بالصباح !



وأنا في خضم ركضي التفت لك
وأدير بوجهي نحوك ، ثم
أبتسم
إنك شيء جميل جدا ، يا غيمة البدايات النقية
إن هذا النور الذي يلفنا من جميع الأرجاء ونحن ندور حول أنفسنا متزنين على أرضنا النشيطة ، إنه لشيء عظيم
أتخيل ليلي الجميل سرمديا فيصيبني الهلع
تحتاج عيناي للضياء ، وقلبي يحب تلك البهجة ، ويظل عقلي ممتعضا بعض الشيء متهمة أشقائه بسوء الفهم وهم يرمقونه بنظرات مريبة
يقول وهو مغمض العينين " تعتقدون أنني أفضّل الظلمة ! حاشا
كل ما في الأمر أن الليل لا يلقي برداء الظلمة على عينيّ "
كانا سيترسل في حديثه ، مغرور النفس مفتخرا بهيّ
لكن قلبي أخرسه ، وقال " صه
احفظ السر ولا تنطق
لا تكن ثرثار وماديّ "
لكن عيني رمشت بهدوء وهي تتنهد قائلة " آه أيها القلب العزيز إلى متى تظل تخفي كل شيء عني ؟! "
هنا نط العقل وأجاب سريعا فقط سئم الصمت وبدا له تصرف القلب مريعا " فلتسمعي يا صغيرة إن هذا الشيء الذي لا يتوقف عن نبضاته ولا ينفك متحسسا ومتذوقا لنسمات حياته يود كتم كل ما يصل إليه عنكِ ، متأملا فيك إدراكه منكِ دون سواكِ "
تأففت العينان واعترضت بصوتها الرنان " أولسنا نعيش في بيت واحد ؟ مالضير لو علمت شيء وأسرعت بإخباري إياه ؟ فلربما تحاشيت الوقوع في مغبة إتيانه ولحميت نفسي من تصديق زيف قوله وبيانه "

ابتسم قلبي الوضيء ونطق مشيرا ببنانه " ما أبعد ما أراه فيك عن هذه السذاجة ، والإنصات للغير عند الحاجة ، ولكنني أدرك أن هذا تواضع منك ، فعائشتنا تتردد كثيرا كما تفعلين وتطلب المشورة وقد تشك في خياراتها المشهورة ، وللتخفيف عن صاحبتنا الصبورة ، يجب أن ننكب معاً على الفهم والتصنيف فخلف السماء هناك ، هناك سقف آخر لمحت منه تساقط ريش "




الأحد، 1 يناير 2017

السنة الجديدة




بدأت السنة الجديدة وأنا نائمة ، تاركة خلفي أمور كان يتوجب علي إنهائها وفعلها قبل النوم ، لكن حلم اليقظة جرّني لنوم عميق حتى بدأ العام الجديد 
 الآن فجأة شعرت بشيء كهذا (نمت في سنة 2016 واستيقظت في سنة 2017 )
 إذاً لا يجب عليّ التحسر لفوات لحظات دخول العام الجديد أو التذمر من تكاسلي ، فقد عشت شيء ما أنا الأخرى.. نمت في سنة واستيقظت في أخرى
 أعتقد أن نومي من سنة لأستيقظ في سنة أخرى كفيل بأن ينسيني أمور كثر ، عادات سيئة وطباع سلبية ومواقف غير مريحة من بعضهم حان الوقت لمنح العفو عنها لأنها بالطبع ستكون قد بهتت ونسيت أمرها بحكم هذه الفترة الفاصلة (والطويلة بحساب مختلف) 

خطط جديدة وبداية يوم وأحلام وأمنيات ورجاء ، الكثير من الألغاز يتوجب السعي لكشفها أو على الأقل معرفة ما تقدر عليه طاقة روح ما ، ما تقدر عليه أو لا تقدر عليه شيء في علم الغيب 
كيف يتوجب عليّ العيش ؟ سؤال يطرح وفي ذهني شيء لا يمكن أن يفهمه من أوَجِّه له السؤال ، لسببين
لأنني عاجزة لغويا ولسانيا ونطقيا عن التلفظ بالسؤال بطريقة توضح أكثر ما أرنو الاستفسار عنه ، ولأن المخاطب عاجز عن التوغل في صدري وفكري لينتزع معنى شعوري المخفي ويجيبني دون احتياجه لوساطة لساني !
على هكذا الحال ، لماذا قد نشعر بالدهشة أو أحيانا الرهبة لبعض الأمور الطبيعية ؟ إنما ما هو 
طبيعي وعادي ليس بالشيء الذي يُلتفت إليه !
ولكن الأمر لا يتوقف هنا وسنرجع سابحين لما هو مكنون في الصدر سجين ، كيف تنظر كإنسان لشيء بحد ذاته ؟ أي كان هذا الشيء
نظرتي لحقل من الزهور البنفسجية وتأملي له ووجودي في قلبه أو مراقبته من على تلة ما،  يرافقه ذاك الصوت الذي أحسه ولا أنطق به لأنه وبصراحة لا تسعفني لذلك لغة أو أحرف ، لأن قدرتي على صياغة ما أتمنى البوح به تتوقف ، تختفي
حسنا ،، ويبقى شيء جميل وهذا (رحمة(
إذا أتكون سنتي الجديدة الجميلة (بإذن الله ) هي سنة اللا طبيعي ؟ 
ولذلك مسميات أعتقد أنها ملائمة مثل ((العجز البنّاء / ذهول إجبتياري ؟؟؟؟! )) أجل اجبتياري ، إجباري لا حيلة لك ، اختياري لأنك توقفت هنا وقررت أن تتأمل وقادك هذا لجبرية المسألة ، أليست حلقة ؟ 
هذا يستجلب ذكر الدوران وهو حكاية من نوع آخر 
فكر فقط بكل ما يدور حولك ، من ماديات وأمور معنوية
ستكتشف أنك طبق ما يدور في الفضاء 
أمور كثيرة أنت لا تعرفها عن نفسك ألا تعتقد أنه قد حان وقت رفع الجهالة ؟ وهناك مصيبة أخرى ، أنت متيقن أنك على شيء يدور ولا تشعر بذلك ! والأدهى من ذلك أنك لا تعتقد أنك تدور في كل لحظة كدرويش طائر
وإذا سألك أحدهم أيمكننا التوقف عن الدوران ولو للحظة (أضيفوا ملامح التوسل والرجاء في هذا الطلب ذا الصوت المبحوح )
تكون إجابتك ونظرتك وقلبك وفكرك يقولون بصوت واحد (مسكين ما به هل هذا مجنون ؟؟) 
ولكن الذين يرمون الغير بالجنون يكون ذلك بسبب قصور في أفهامهم أليس كذلك ؟

عائشة ستمارس الجنون لهذه السنة أيضا ولكن بنمط مختلف ، لدي خطة في دماغي وأضحك ضحكة شريرة بخفوت وحكمة وفيرة


الخامسة فجراً
1/1/2017

الجمعة، 21 أكتوبر 2016

في عائشـة



أنت الآن لا تسمعني ولكن أخبرني كيف يمكن لروحينا أن تتشابه على هذا النحو ؟

 لا أعتقد أنك في حاجة لسماع صوتي ولكن لربما يكون الحاجز الرفيع الذي يفصلني عنك هو قلبك متوقف النبضات 

روحك التي تزعم أنها فارقت الحياة ما زالت متشبثة بروحي
كأنني بلمساتها ودفئها تحوطني وتسليني 
كيف هذا ؟ 
مضى عليك زمن ولكنك تدفعني خارجا من حدوده
أنت تدرك أنني في زمان آخر وأن العصور توالت سريعة برياحها الفاترة 
لكنك تتجاهل ضعفي وحيرتي
أم أنك في قرارة نفسك تعتقدني قادرة على مواجهة هذه الفوضى

إنما هي الثبات والسكون ، نور ناسخ للشجون ، هناك حيث زهر الليمون .. أنت قلت ذلك 
سمعته صوتك الحنون

إن لم يستمر عَيْشي في عائشة ، أخبريني بربك أين أكون ؟

الأحد، 11 سبتمبر 2016

لبيك اللهم


في الذكرى المقدسة تتلاشى الأنا ، ويقفز القلب طائرا معانقا قلوب أخرى ، بعضها كنت قد تعرفت على أصحابها وبعضها الآخر لم يكتب لي القدر بعد تعرفهم اما عن الأغلبية فإنني لن أتعرف عليهم يوما ، ولكن قلبي يطير في هذا اليوم المقدس يعانقهم ويندمج في إحساسهم 
مكة يا أرض العشق 

 روحي تحلق بين زمانك ومكانك ، تلقي التحية باحترام على السيدة هاجر ، ترسل سلامها إلى سيدتنا سارة ، تتأمل بهاء سيدي إبراهيم ، تبصر المياه مرتعشة لامعة وهي تفور من بطن الأرض لأجل حياة إسماعيل 
بصرت العشق المتدفق من روح النبي إبراهيم والطاعة والنور المشع من عيني ابنه إسماعيل
والجمال المتكامل متجسدا في الروح والجسد لسيدنا معشوق العالمين
محمد
سعدت بهذه الذكرى يا رسول الله ، لبيت الله ، وقلت الله أكبر
قدمت القربان لذي الجلال
ومددت يدك الرحيمة نحو كل عشاقك وعفوت عن أعدائك 
نحن البشر جميعا المفتونين بجمال حضرتك وبهائك 
يا سليل الكرام ، يا ثمرة حكاية العشق المستهام

أضحية طيبة من السماء ، ولتقر عينك يا مولاتي هاجر 
ولا تحزني يا سيدتي سارة
ولتفرح يا سيدي إبراهيم
ولتحيا يا سيدي إسماعيل وتملأ الأرض بصلواتك وبركاتك وأنوارك
ولتظل ابتسامتك مشعة على مهجتك الجميلة يا رسول الله الإمام


رشفة من زمزم ، نظرة للكعبة ، سجدة في المقام ، رحماك اللهم سامع صوتي ومبصر توسلاتي وذلي  ، والعالم بما يحتويه قلبي

سلام على أنبياء الله ذرية آدم ونوح و إبراهيم وإسرائيل 
سلام على ملائكته الكرام المبجلين 
سلام على عباده المتقين الصابرين
سلام من رب السلام
سلام قول من رب رحيم 
سلام على إخوتي المسلمين الذي قد فارقني قلبي متجها نحو أرواحهم ، ملتمسا إحساسهم ، مغرما بأنفاسهم ، 
عاشقا للغاتهم
 وأعراقهم
سلام على إخوتي الذين يطوفون حول الكعبة
سلام عن الذين يخلدون ذكرى سيدتنا هاجر ويسعون بين الصفا والمروة آنسين وحدتها مكفكفين دمعتها 
سلام علينا ، سلام على إحساسي الذي لا أفقه كنهه وروحي التي ما بت قادرة على تملكها
إنها لكم ، لك ، يا مولاي
أسلمت نفسي لك
تجردت من كل شيء
إلا عبوديتك
لا سواك
لا إله إلا الله
لا معشوق سواه ولا رحيم سواه ولا قدوس سواه
والحمدلله 

 وتصدح روحي مع المسلمين
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك

الأربعاء، 10 أغسطس 2016

العالم الـســاكن ! إياك والفرار واقرأ كلامي ..



مرحبا أيها الإنسان !

هل أخبرك أحدٌ ما بأن عليك أن تصادق نفسك ؟
لا شك أنهم فعلوا ، ولكنهم عندما سيلمحونك تتحدث بطلاقة وتتبادل الحوار معها ينظرون إليك باستنكار وأعينهم تصيح " هل جننت ! "
بربكم أجيبونِ كيف نتصادق دون أن نتبادل الأحاديث ؟
أنتم يا بشر هذا العصر دائما هكذا ، تتفوهون بنصف حكمة وتتركون الباقي معلقا ، تتركونه منفيا حائرا

هل تتعمدون هذا الصنيع ؟ أم أن قريحتكم تخذلكم فجأة ، وإن هي فعلت أما كان عليكم أن تكونوا أكثر وضوحا أو " شفافية " كما يروق لكم القول في زماننا هذا

أما كان عليكم أن تنطقوا صراحة وتقولوا " حسنا هذه الجزئية لا نجزم بصحتها أو هذه الجزئية لا نجزم بخطئها أو هذه الجزئية عجزنا عن فهمها أو هذه الجزئية تجاهلناها لأنها بنظرنا أمر غير ذي شأن "
يا سلام كل ذلك تفوهتم به إلا العبارة الأخيرة ، تخجلون من قولها صحيح ؟ إنها ستدمر صرح هذه الحضارة ولا يمكننا ان ننفي كونه زائفا !

هل أنا كرة أدور وأدور ثم أعود للمرمى ذاتها ؟ إن كنت كذلك فإن عقلي الذي يقذف بي هنا وهناك لاعب محترف
أجل فهو يصيب في رميي في المرمى ذاتها
على كل حال أنا مزجت ودمجت أمور غير مرئية أو بالأحرى غير منطوقة ، فأنا لم أنطقها ولكنها كانت تعشش في رأسي وعقبت عنها
وأنا طبعا هفوت وانسجمت في الحديث عن أمر لم أكن انوي الحديث عنه هو بالذات < هذا لا ينفي كونه مهم بالنسبة لي ولو لم يكن مهما لما جلبت سيرته في موضع ليس له ، هذا بحد ذاته دليل على أهميته

المهم هنا ، الحوار مع الذات ، هذا موضوعي ، هذه مسألتي ، هذه معضلتي ، هذه قضيتي
الحوار مع الذات ، التخاطب مع الذات ، لماذا كل هذا التهريج
يكفي ان أقول الحوار مع نفسي ، ولكن مسألة الحوار مع النفس لا يمكن ان تكون صافية ومكتملة وطبيعية وعفوية قبل أن نحدد مالذي تعنيه أنفسنا بالنسبة لنا ، او كيف ننظر إليها أو كيف هي طبيعة علاقتنا بها ، ومالفرق بينها وبين الآخرين ، هل نفسي وأعني بذلك الأنا خاصتي ، أعني أنا ، أنا أنا ، مثلا عائشة أنا ، أنا نفسي من اكون بالنسبة لنفسي ، عائشة أنا كيف طبيعة علاقتها مع عائشة أنا !!

حسنا ليس طلاسم ركزوا قليلا فقط ، القليل فقط ، فتتوا الجص الأبيض الملتصق بالعقول نتيجة التعلق فقط بما هو متعارف عليه أو معقول
الآن سأبدأ ، الآن سآخذكم معي لرحلة من نوع آخر ، لننطلق ..

3
2
1

نحن في عالم فارغ ، فارغ تماما لا تسمع فيه أصوات ولا ترى فيه ازدحام ، ولكن لهذا العالم ، بُعد موازي له ، يوازيه تماما ، حتى إنك إن اعتبرته عالما مختلفا أو بعدا آخر كان ذلك ضربا من الجنون ، هذا الشيء يدفعنا إلى تسميته بوجه العملة الآخر لهذا العالم
تخيلوا هذا العالم عملة فضية مستديرة

علمنا أن في الوجه الأول ، يطغى السكون والهدوء والفراغ أما في الوجه الآخر من هذا العالم فهو على نقيضه تماما
اكتظاظ ، وفوضى ، وعويل ، وحوارات محتدة ، وأصوات تصم الآذان
والأدهى من ذلك وأمر ، هو الأوامر والتوجيهات المتضاربة ، والرغبات المتضاربة
تسمع الأصوات تقول اذهب هيا اذهب ولكنها في نفس الوقت تردد بإصرار لا تذهب إياك لا تفعل ، يبدو هذا مخيفا ، هذا الشيء يدفعك للركض نحو الوجه الآخر من هذا العالم
لو كان هذا العالم حقا قطعة معدنية مستديرة سيكون الفرار للوجه الآخر سهلا ويسيرا ، ولكنه وللأسف يشبهها فقط

لا يمكنك أن تكتشف سبل السير نحو الوجه الآخر ولكنك ستوجد فيه أيضا  !
ستكون هناك دون أن تكون قد ذهبت إلى هناك أو خضت مرارة المسير الطويل
ولكنك ستبقى على اتصال دائم بالوجه الآخر من هذا العالم !
ببساطة هاذين الوجهين المتناقضين مندمجين !
اندمج الطرفان في الإنسان !

مرحى لك أيها الإنسان

في خضم هذا السكون والفوضى ، وبين آلاف الكلمات المتكررة والهاتفة والمتناقضة ، يرغب الإنسان في تكوين معتقداته الخاصة ورغباته ، وعندما يرغب بها هو يحتاج للبوح بها وعندما يبوح بها يحتاج لأناس مثله يتحدثون معه ويفهمونه ، هو يحتاج إلى اناس يفهمون لأنه يحتاج إلى الرفض كما يحتاج للقبول ، ما قيمتي إذا كانت كل أفكاري لا تلاقي سوى القبول !
هذا يجعلها لا تحرك شيئا محدثا في قلوب وعقول من يتلقفها !
الإنسان يحتاج إلى الرفض رغم أنه يرفضه بعد ذلك !
لا تستغربوا إنه نوع من حتمية الإنسان ، ألم يندمج أولئك البعدين في ذات الإنسان الواحدة !
النقيض !
هذا النقيض بالغ في الازدحام ، البعد الساكن أيضا صار مكتظا بالأفكار الصامتة المتضاربة ، ذلك السكون صار يتراكم ويتراكم ويفور ، هذا البعد الساكن سيفور وينفجر لو أنك لم تستغل جانب البعد المتحرك وتفعّل حركتك بإخراج أفكارك إلى العالم الذي تجتمع فيه الملموسات والحسيات ويجتمع فيه المرئي مع اللامرئي وتتلامس فيه الموجودات مع ما يفترض عدمه أو انعدامه !

لو استدرنا دورة كاملة ووجدنا أنفسنا في عالمنا ، عالم الملموسات حيث كل شيء مبسط لنا لنتمكن من فهمه وإدراكه ، هذا الاضطراب ، أي تراكم الأفكار الساكنة وانفجارها نتيجة عدم إفراغها في الشق المتحرك للبعد الآخر من ذاك العالم ، هو السبب الذي يجعلنا نشعر بالضيق " في عالمنا الملموس ولنسميه العالم الطبيعي نظرا لاعتيادنا الطبيعي عليه "
نشعر بالحزن والضيق والارتباك ويصير مزاجنا سيء للغاية ونكون محبطين وإذا سألنا أحدهم عن سبب انزعاجنا ، سننفجر بالشكوى التي تصدح قائلة " نحن وحدنا في هذا العالم لا أحد من البشر يفهمنا ! لقد تعبنا "

الأمر هكذا ، نعم إنه هكذا ، الأمور التي تحتاج لأن تخرج يجب أن تخرج وإن سجنت وبقت حبيسة في علبة ما ، فهي ستثور وستسبب المتاعب ، حسنا هذا الكلام لا ينطبق على كل البشر ، فالبشر وإن كانوا متساوون من حيث المبدأ إلا أن أرواحهم على درجات ، بعض من البشر يتجاوزون هذه المرحلة لأنهم أصلا لا يشعرون بالأنس لوجود أناس يفهمونهم ، إنهم يكتفون بأمور أخرى أكثر سموا من الإنسان ، تلك الطائفة من البشر تجاوزت حدودها تجاوزت أقطار السماوات ولم تعد تفقه هذا النوع من الأنين أو الشكوى ، ولكن هذه الفئة تظل نخبة (ولا أريد سماع أي اعتراض من ثائر يرفض مثل هذه المسميات ابعدوا عني هراء الأفكار الثورية )
ولكن يبقى السواد الأعظم من البشر مستثنى من تلك الحالة سابقة الذكر ، ولا يخرج عن الشكوى المكتومة الصارخة " نحن وحدنا لا أحد يفهمنا "
الكثير من هؤلاء البشر وقعوا في فخاخ الحزن وأصيبوا بمتلازمة " الأشعار الحزينة الخواطر الحزينة العبارات الحزينة الروايات الحزينة والتي تنضح بشعارات مثل كلهم كاذبون خائنون نحن وحيدون لماذا يا دنيا إلخ "

وهذا الوضع أدى إلى نتائج سيئة بالنسبة لهؤلاء البشر ذوي القلوب المنفطره ، حيث يتم اعتبارهم أشخاص عشاق للحزن فحسب ولا يعرفون للفرح طريقا وقد جبلوا على هذا النمط ومهما أسعدتهم فلن يفيد ذلك شيئا ، ردة الفعل هذه ، طبعا تنبئ عن جهل بحال هؤلاء المصابين بالمتلازمة سابقة الذكر ، الشيء الذي دفع هؤلاء المصابين لرفض كل ما قد يقدم لهم من بشاشة وإسعاد من طرف الذين يسخرون من آلامهم !

والأمر لا ينتهي عند هذا الحد ، أولئك الساخرون يتعرضون مستقبلا لنفس ما يتعرض له أولئك المصابون ، وخوفا من أن يصيروا مثل أولئك الذين سخروا منهم ، يتحاملون على أنفسهم ويطبعون على أرواحهم طابع من القسوة والتحمل ونفي مواجع الذات أو تجاهلها
ولكننا سبق وقلنا أن الأمور التي تحتاج لأن تخرج يجب ان تخرج ، وتجاهلها أو كبتها سيؤدي إلى نتائج مدمرة !
وهكذا تصاب فئة أخرى من فئات البشر بمتلازمة مختلفة الأعراض متحدة الأسباب !!
حسنا الأسطر السابقة تنبئ وعلى نحوٍ جليّ عن وجود مشكلة ! نعم البشر يواجهون مشكلة ، والبشر يحبون المشاكل لأنهم ستقودهم للتفكير بحثا عن حلول ، هذه الحلول تكون فرصة للإنسان بالبوح بمكنونات روحه وأفكاره ومعتقداته ، بل إن وجود مشكلة في حد ذاتها تحفيز حقيقي لعقل الإنسان وهو يبحث عن حل تاركا حالة الخمول والسكون الذهنيين
وهنا تتدحرج تلك العملة الفضية وتزامنا مع تدحرجها يلمع بريق وجهيها كلٌ بدوره عندما تلفحه برودة الشمس < يجب أن تتذكروا أن ذاك العالم مختلف تماما كل الاختلاف ولا تستغربوا إن كان لون الوهج المضيء هو البنفسجي بدلا من الأصفر وهذا كفيل لكي تدركوا أنني قصدت كلمة برودة ولم تسقط سهوا

تتدحرج تلك العملة الفضية متهاوية في وادي سحيق ليس له صخور أو جبال أو منحدر أو مياه ، لا ترى فيه سوى خلفية عدمية اللون ، وتبقى تلك العملة متهاوية دون توقف فلا جاذبية تسحبها لقرار ولا طير يلتقط تلك العملة لتفنى في أمعاءه
العملة تستمر في التهاوي وهي تدور حول وجهيها باستمرار
وهذه العملة نقصد بها العالم ذو البعدين المتوازيين ، والذي يندمج دون تردد عندما يتعلق الأمر بالإنسان
تستمر في التهاوي والتدحرج ، ويستمر الزمن بالتدفق والمرور والمضيّ
وتأتي العصور وتليها عصور ، وتبرز ملامح وتتلاشى وثم تعود ، وفي خضم تلك الوتيرة السريعة والبطيئة في الوقت ذاته ، كان البشر منهمكون في البحث عن حلول ، المشاكل تتكاثر وهذا ممتاز ، ليست مشكلة ، الإنسان موجود وسيبحث عن الحلول

لقد مضى زمن طويل على كل هذا ، وهذا الزمن لا يزال مستمر ، ونحن الآن وجدنا كما وجد الآلاف من قبلنا ، وسنختفى من " العالم الطبيعي " ولكن هذا التدفق السريع والبطئ سيستمر ، بنا او بغيرنا سيستمر ولكن وجودنا يشكل فارقا بالنسبة لنا ولمن بعدنا كما شكل وجود الذين من قبلنا فارقا لنا ...

وهنا يعثر بشر هذا العصر على كمية هائلة من الآثار العلمية التي تفرض نفسها من الذين سبقونا ومن الذين لا يزالون يعيشون بيننا ومن الذين ولدوا ونحن موجودين ورغم ذلك أثبتوا تأثيرهم التالي علينا ، لقد حُلت الكثير من المشاكل (وإن كنت لا أزال أصر على اتهام بشر هذا العصر فيما يتعلق بالعبارة الأخيرة التي قلت أنهم لن يقولوها أبدا وإلا سينهار صرح الحضارة ""الزائف"" <لالا أطردوا الفكرة من رؤوسكم لست متحاملة إنها مشاعر من صنف آخر لم أجلس واتأمل لأتحقق من اسمها بعد

حسنا نعود للأهم أو للذي أهتم أكثر بكشفه أو تحليله أو حتى تقريره ! ما لمشكلة ؟؟
هناك نقطة مهمة جدا يجب ان اعرج عليها قبل أن اتعمق في هذا الشأن
أن هذه المشاكل المتكررة والبحث الدائم للحلول ، تخللته حلول جذرية وإعجازية واستقرت لدى بعض من البشر لفترة زمنية محددة وهذه الحالة تتكرر على شكل فترات محددة ، ولكن الطبيعة الجدلية التي جبل عليها الإنسان وكذلك طبائع التسلط والأنانية تقف حائلا أمام الحلول المريحة الشيء الذي يجعله يتجاهل أحيانا أو ينسى أحيانا أو يفقد أحيانا تلك الحلول الحقيقية ، لتبدأ رحلته الخاصة في البحث مرة اخرى بادئا من الصفر

بعض من الحلول التي تحدثت عنها لا تكون نهائية ولكنها تكون منطلق لحل الأمر ، وعندما يضيع هذا المنطلق تقع البشرية في فوضى جديدة
ومن يدري ، كل ذلك كان مقدرا
لا شيء صدفة ..كل شيء مقدر !
القوة العليا أرادت هذا الصراع الفكري ان يستمر
ونحن الآن وفي عصرنا الحالي ، وجدنا أفكار جديدة ، وحلول جديدة وأشهر هذه الأفكار والحلول
التنمية البشرية وكل ما يتعلق بالذات ، كيف تشجع ذاتك ، كيف تحترم ذاتك ، كيف تنمّي ذاتك إلخ ..
ولكن الشيء الذي لا يجرؤ أحد على شرحه ، بالضبط بالضبط مالذي تعنيه ذاتك بالنسبة إليك !

دعوني أشرح لكم هذا الأمر
تذكرون الوجه الساكن من العالم ذو البعدين الموازيين !
يا اعزائي إن ذواتكم ترقد هناك ! بحزن وأسى ، لأنكم تتجاهلونها ، كل تلك الأفكار الصامتة تحاولون جاهدين لإفراغها في الوجه الآخر من ذاك العالم ، مع بشر متكاملين آخرين مع أنفس أخرى مختلفة ، طالبين القبول والرفض والنقد والنقاش ...

وعندما تتطور رغباتكم ومطالبكم إلى العثور لمن يفهم أفكاركم الباهرة ويقدرها ، يقع المحظور وندور دورة جديدة ، وكل شيء في عالمنا هذا عبارة عن دائرة لا متناهية
أما عن الوجه الساكن من هذا العالم فهو يبقى وحيدا في حالة انشغالكم بالتواصل فقط مع الوجه المتحرك ثم يصير غاضبا فائرا منهارا في حالة الفشل في ذاك التواصل وبقاء أفكاركم الاتي ترغبون في إخراجها إلى ذلك الوجه الآخر حبيسة الرغبة الملحة

نفهم من هذا أن كل هذا يحصل بسبب إهمالنا لأقرب الأقربين إلينا ، ليس فقط إهمالنا بل لتجاهلنا التام لهم
إنهم نحن ! ، نعم نحن !
انا الأنا ! وأنا الأنت !
أنت لديك الأنا الخاصة بك مقابل الانا الملاصقة بك
وانا لدي الشيء ذاته
ما كان يجب ان نبقي الطرف الساكن من هذا العالم كئيبا على هذه الحالة !
بل يجب أن نتحاور مع أنفسنا بصفاتهم الأصدقاء الأولين ، سأمنحكم مثالا بسيطا
عندما أريد ان اعرض فكرة لأول مرة ، لن أركض للأشخاص الآخرين وأطرح عليهم الفكرة ثم لأنتظر آرائهم وقبولهم أو رفضهم أو نقاشهم

أولا عليّ أن أستقر أكثر في الوجه الساكن من العالم ، أمشيء بهدوء وأنطق محاورا ذاك السكون الهامس ، واناقش أفكاري معه ، هذا يعني انني أناقشها مع نفسي ، انا أناقش مع انا ، أطرح الفكرة ما رأيك ؟
أفكر قليلا هي تفكر معي ، إنني لا أشعر بانفصالها عني ، تماما كما لا يشعر هذا العالم بانفصاله عن شقيه الساكن والمتحرك

أرجوكم لا تعتمدوا على عقولكم كثيرا
هناك الحس
لن أشرح أكثر
ولكن فقط
حاولوا أن تشعروا بما كتبته
واستشيروا حسكم
ثم تحاوروا مع ذواتكم
ثم انطلقوا لبقية البشر
ولن يكون هناك أحد وحيد أو لم يفهمه أحد
إن ضاق بك العالم المتحرك ، فلديك عالم ساكن واسع فضفاض يتسع لكلامك بل لاحتضانك أيضا
ويقبض على راحة يدك بلطف
وخطوة خطوة يصل معك حيث تريد